الصفحة 2221 من 6458

قال بالنسبة للرجل: ( يكفن في ثلاثة أثواب بيض) والمقصود بالثوب هنا: القطعة الواحدة غير المفصلة على الجسم, قطعة كبيرة بحيث إنه إذا أدرج فيها الميت أو لفت على الميت تغطي جميع بدنه هذا هو المقصود بالثوب هنا (ثلاثة أثواب) يعني ثلاث قطع كل قطعة من هذه القطع تستر بدن الميت كله (ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ) هذا الذي يدل على أن الأثواب المراد بها قطع غير مفصلة تكفي لستر جميع البدن وزيادة، وقد جاء ذلك في حديث عائشة -رضي الله عنها- في وصف كفن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (كفن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة) وهذا نص الحديث وهو حديث متفق عليه وقول عائشة -رضي الله عنها- سحولية نسبة إلى سحول وهو موضع باليمن كان مشهورًا بصنع القماش أو بنسج القماش من قطن جاء في بعض الأحاديث أنها من قطن.

(يدرج فيها إدراج) يعني لا تربط عليه ولا تخاط على جسمه وإنما توضع اللفائف الثلاث أو الأثواب الثلاثة على الأرض أوعلى سرير الميت ثم بعد ذلك يوضع الميت عليها ويؤخذ الأولى منها وتلف على جانبه الأيسر والأيمن وهكذا.

قال: (ويؤخذ أحسن اللفائف و أوسعها وتبسط على بساط) التي توضع الأولى هي التي ستكون ظاهرة للناس وقالوا: إنه يستحسن أن تكون هي أحسنها, لو فرضنا أن القطع بعضها أحسن من بعض ولكن في الغالب في الأكفان أنها من قطعة واحدة لا تختلف، فتبسط على بساط أو على سرير للميت ثم تبسط الثانية فوقها ثم الثالثة ثم يحمل فيوضع عليها مستلقيًا ليكون أمكن لإدراجه فيها ثم يثنى طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن ثم يرد طرفها الآخر على شقه الأيسر وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت