قال: (وإن كفن في قميص وإزار ولفافة فلا بأس) يعني: الكمال والسنة هو تكفين الميت كما كفن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ثلاثة أثواب يدرج فيها إنما لو كفناه في قميص والقميص هو المعمول على قدر الجسم له أكمام وله جيب وإزار وهو ما يلبس في أسفل البدن ولفاف ثوب يستر جميع بدنه فلا بأس ولو لف أيضًا بثوب واحد أيضًا لكفى إذا كان ساترًا هذا من المجزئ.
(وتكفن المرأة ) لما انتهى من وصف كيفية تكفين الرجل انتقل إلى بيان كيفية تكفين المرأة قال: (وتكفن المرأة في خمسة أثواب ) هل هذه الخمسة على صفة الثلاثة السابقة؟ قال: لا.. ما صفتها؟ قال: ( درع) والدرع للمرأة مثل القميص للرجل يعني: له جيب وأكمام ويستر البدن (وإزار أسفل البدن) يستر أسفل البدن (ومقنعة) للخمار ما يقنع أو يغطى به الرأس و (لفافتين) يعني: ثوبين واسعين أو كبيرين يعني: غير مفصلين تلف بهما المرأة اللفافة الأول يستر القميص والمقنعة والإزار واللفافة الثانية مبالغة لكمال الستر، وفي ذلك حديث رواه أبو داوود عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت: (كنت فيمن غسل أم كلثوم ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحقاء) والحقاء المقصود به: الإزار (ثم الدرع) بمنزلة القميص للرجل (ثم الخمار) الذي هو المقنعة وما يغطى به الرأس (ثم الملحفة) التي تلف بها كاملة (ثم أدرجت بعد ذلك في ثوب آخر) قالوا: ولأن المرأة تزيد في حياتها على الرجل في التستر فكذلك في موتها.
بعد هذا انتقل إلى أحق الناس أو أولى الناس بتغسيل الميت: من هو أولى الناس عند التشاح وعند الاختلاف؟
(وأحق الناس بغسله والصلاة عليه ودفنه وصيه في ذلك ثم الأب ثم الجد ثم الأقرب فالأقرب من العصبات وفي غسل المرأة الأم ثم الجدة ثم الأقرب فالأقرب من نسائها، إلا أن الأمير يقدم في الصلاة على الأب ومن بعده )