الصفحة 2223 من 6458

هذا بالنسبة لبيان من يقدم حال التنازع أو حال التشاح إنما لو لم يكن هناك تنازع ولا تشاح ولا اختلاف فالأمر واسع إنما البيان هنا يحتاج إلى هذا الترتيب أو هذه الأولوية يحتاج إليها عند الاختلاف والتنازع قال: (أحق الناس بغسل الميت والصلاة عليه ودفنه وصيه ) يعني: من أوصى الميت أن يتولى هذا الشيء إذا أوصى الميت أن يغسله فلان فيلتزم بهذه الوصية إذا أوصى الميت أن يكفنه فلان أن يصلي عليه فلان أن يتولى وضعه في القبر فلان فيلتزم بهذه الوصية وقد فعل الصحابة كثيرًا من ذلك شيئًا من ذلك أبو بكر -رضي الله تعالى عنه- أوصى أن تغسله زوجته أسماء فقدمت, وأوصى أنس -رضي الله تعالى عنه- أن يغسله محمد بن سيرين ففعل, وقالوا: ولأنه حق للميت فيقدم وصيه فيه على غيره ولأن الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- أجمعوا على أن الوصيَّ في الصلاة مقدم على غيره فإن أبا بكر أوصى أن يصلي عليه عمر وأوصى عمر أن يصلي عليه صهيب وابنه حاضر فقدم صهيب على ابن عمر وأوصى ابن مسعود أن يصلي عليه الزبير وأوصى أبو بكر أن يصلي عليه أبو برزة وأوصت عائشة -رضي الله عنها- أن يصلي عليها أبو هريرة -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- ولم يعرف مخالف لهم فكان إجماعًا المقصود بهذا أن الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- أوصوا بأن يتولى إما غسلهم أو الصلاة عليهم من يرون أنه مناسب لذلك قالوا: إن الميت قد يختار من يرى أنه شخص ورع وتقي أو يظهر عليه سمات الصلاح وإجابة الدعوة أو يرجى أنه ممن تجاب دعوته فإذا أوصى أن يصلي عليه فيلتزم بوصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت