قال: (ثم يكبر ويقول اللهم اغفر لحينا وميتنا) إلى آخر هذا الدعاء ما فيه داعي لأن نعيد قراءته لأنه واضح وثبت هذا في أحاديث، يعني: هذه الأدعية التي ذكرها المؤلف -رحمه الله تعالى- جاءت في عدة أحاديث. دلت هذه الأحاديث مجموعةً على أنه من المشروع أن يدعى للميت بهذه الأدعية هناك حديث عام في مشروعية الدعاء للميت والإخلاص في الدعاء له بصفة عامة وهو الحديث الذي رواه أبو داوود (إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء) هذا الحديث رواه أبو داوود في سننه وهو حديث حسن كما في التلخيص الحثيث. قالوا: ولأن الدعاء للميت هو المقصود بالصلاة عليه قال: ويدعو بما روى أبو إبراهيم الأشهلي عن أبيه قال: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا صلى على الجنازة: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثان) حديث صحيح أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة وهذا حديث في جزء من هذا الدعاء ومن الأحاديث التي دلت على بعض هذه الأدعية حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بنحوه وزاد فيه (اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده) هذا رواه أبو داود في سننه وعن عوف بن مالك قال: (صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على جنازة فحفظت من دعائه: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب و الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت) وهذا الحديث رواه مسلم, هذه من الأدعية الواردة والثابتة عن الرسول-صلى الله عليه وسلم- ولهذا ينبغي أن يتأكد الحرص على الدعاء بها والإخلاص بالدعاء.