الصفحة 2231 من 6458

المؤلف ذكر عدة مسائل فيما يتعلق بالصلاة وفيما يتعلق بالغسل قال: ( ومن فاتته الصلاة عليه) يعني: مع الذين صلوا عليه قبل دفنه إذا فاتته الصلاة عليه قبل الدفن (صلى على القبر) يعني: صلى عليه ولو بعد دفنه (إلى شهر) لما روي عن ابن عباس: (أنه مر مع النبي -صلى الله عليه وسلم- على قبر فأمهم وصلوا خلفه ) متفق عليه، فهذا الحديث يدل على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم-صلى على الميت بعد دفنه، وأيضًا قصة المرأة السوداء التي كانت تقم المسجد (ماتت وجهزت وصلي عليها ولم يخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- قالوا: إنها ماتت فقال: هلا آذنتموني ثم قال دلوني على قبرها وصلى عليه) اللهم صلِّ وسلم على رسول الله.

قوله: ( إلى شهر) يعني: تحديد بشهر استدل من حدد بشهر وأنه لا يصلى على الميت إذا كان قد مضى على موته أكثر من شهر استدلوا على ذلك بما نقل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (أنه صلى على أم سعد بن عبادة بعد ما دفنت بشهر) والحديث رواه الترمذي وقال البيهقي في السنن الكبرى وهو مرسل صحيح، وجه الاستدلال على هذا قالوا: إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كما في هذا الحديث- صلى على ميت بعد شهر ولم يؤثر عنه أنه صلى على ميت أكثر من شهر هذا الحديث يدل على أنه يصلى عليه بعد شهر ولكن هل يدل على النفي فيما زاد عن ذلك يعني ليس الدليل واضحًا في ذلك ولهذا ذهب بعض أهل العلم إلى عدم التحديد.

قال: (وإن كان الميت غائبًا عن البلد صلى عليه بالنية) لأن عندنا الصلاة على الميت لها ثلاثة أحوال:

-الحالة الأولى: الصلاة الحاضرة أن تصلي على الميت قبل الدفن.

-الحالة الثانية: الصلاة عليه بعد الدفن.

-الحالة الثالثة: الصلاة عليه بالنية وهو غير حاضر لا حاضرًا ببدنه قبل دفنه ولا في قبره وإنما يصلى عليه بالنية وهو غائب عن البلد.

والصلاة على الغائب هل هي مشروعة على كل ميت أو هي غير مشروعة أو أنها مشروعة في حال دون حال؟

محل خلاف بين أهل العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت