-بعضهم قال: إنها تشرع الصلاة على الغائب على كل ميت ويستدلون على ذلك بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى على النجاشي كما في الحديث الصحيح عن أبي هريرة (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نعى النجاشي -رحمه الله تعالى- في اليوم الذي مات فيه فصف بهم في المصلى وكبر أربع) [متفق عليه] وقالوا: ثبت أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلى على الغائب فكل غائب يصلى عليه.
-وبعضهم قال: لا... لا يصلى إلا على من لم يصلَّ عليه لأن هذه هي حال النجاشي، النجاشي مات ولم يكن في البلد الذي مات فيه مسلمون ولم يصلَّ عليه فصلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عليه لأنه لم يصلَّ عليه وبناءً على هذا قالوا: كل من مات ولم يصلَّ عليه فيشرع لمن علم حاله بعد ذلك أن يصلي عليه.
-القول الثالث في المسألة: قالوا: لا.. ليست المسألة مسألة أنه صلى عليه أو لم يصلَّ عليه المسألة هل لهذا الشخص شأن أو ليس له شأن يعني إن كان له شأن كبير كعالم كبير أو إمام كبير أو ما أشبه ذلك له أثره وله مكانته الدينية والدنيوية فحينئذ يصلى عليه كما في قصة النجاشي لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلى عليه لذلك.
على كل حال المسألة فيها هذه الأقوال الثلاثة وبالنسبة للقول الأول ضعيف أن كل شخص يصلى عليه هذا قول ضعيف جدًا لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- مات الصحابة في عهده ولم يصلِّ على كل من مات وإنما صلى على النجاشي وأما القولان الأخيران فهما قويان وكل منهما له وجه قوي.