الصفحة 2233 من 6458

بالنسبة للسؤال الأول في الحلقة الماضية: سألتم عن العيد إذا لم يعلم به إلا بعد الزوال؟ أجاب يقول: اختلف أهل العلم في ذلك فقالت طائفة: ليس عليهم أن يصلوا يومهم ولا من الغد وبه قال مالك والشافعي وأبو ثور وقال آخرون: يخروجون إلى الصلاة في غداة ثاني العيد وبه قال الإمام أحمد والأوزاعي وإسحاق قال أبو بكر بن المنذر: وبه نقول من حديث رويناه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (أنه أمرهم أن يفطروا فإذا أصبحوا أن يعودوا إلى مصلاهم) قال القاضي: خرجه أبو داوود يقول: إلا أنه عن صحابي مجهول ولعله ينقل كلام القاضي ولكن الأصل فيهم حملهم على العدالة ولا يقاس على صلاة العيد غيرها في القضاء.

بالنسبة للسؤال الآخر يقول: أجمع الجمهور على استحباب التكبير لقوله- تعالى-: ? وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ? [البقرة: 185] ، اختلفوا في التوقيت حكى ابن المنذر أن فيه عشرة أقوال وسبب الاختلاف أنه نقل بالعمل ولم ينقل في ذلك قول محدد والأصل فيه قوله- تعالى-: ? وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ? [البقرة: 203] ، والمقصود بالخطاب أهل الحج والجمهور رأوا أنه عام تلقي ذلك بالعمل قال القرطبي -رحمه الله تعالى-: ولعل التوقيت في ذلك على التخيير لأنهم كلهم أجمعوا على التوقيت واختلفوا فيه.

والتكبير: مطلق ومقيد منهم من قال: المطلق من أول أيام العشر -لعل هذا صلب السؤال- إلى فجر يوم عرفة والأرجح أنه إلى آخر أيام التشريق المقيد: نوعان لغير الحاج يبتدئ من فجر يوم عرفة وللحاج من ظهر يوم النحر وكلهم إلى آخر أيام التشريق وعليه فالوقت المشترك للتكبير المطلق والمقيد لغير الحاج من فجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق وللحاج من ظهر يوم النحر إلى آخر أيام التشريق

جواب جميل ووافٍ ولا يحتاج إلى تعليق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت