ثم قال -رحمه الله تعالى- ( ومن تعذر غسله لعدم الماء أو للخوف عليه من التقطع كالمجدور والمحترق أو لكون المرأة بين رجال أو الرجل بين نساء فإنه ييمم إلا أن لكل واحد من الزوجين غسلَ صاحبه وكذلك أم الولد مع سيدها )
هذا بالنسبة إذا تعذر الغسل بالماء: إما تعذر حقيقي أو حكمي:
التعذر الحقيقي: قال: مثل (الخوف عليه من التقطع كالمجدور أو المحترق) التعذر الحكمي مثل: كون (المرأة بين رجال والرجل بين نساء) لأنه لا يجوز للمرأة أن تغسل الرجل إلا كما جاء في الاستثناء في آخر الأمر ( إلا الزوج مع زوجته والزوجة مع زوجه) أو كان صغيرًا دون سبع سنين أما ما عدا ذلك فلا يجوز للمرأة أن تغسل رجلًا ولا يجوز للرجل أن يغسل امراةً ولو كان من الأقرباء حتى ولوكان ذا رحم محرم منها، فهذا تعذر حكمي, يعني: أن الشرع منع ذلك حكمًا قال: (إذا تعذر غسل الميت حقيقةً أو حكمًا فإنه ييمم ) يعني: يستخدم معه التيمم بدل الغسل فقالوا: التيم هنا في حال الوفاة قياسًا على الجنابة وكما أنه إذا تعذر الغسل من الجنابة فإنه يشرع التيمم كما في الآية.
وبعض أهل العلم يرى أنه إذا تعذر التغسيل حقيقة أو حكمًا فإنه لا ييمم قالوا: لأن المقصود تغسيل الميت تنظيفه وتطهيره وهذا يختلف عن الجنابة يختلف الأمر فيه عن الجنابة ولهذا قالوا: ماذا يستفيد من التيمم؟ لا يفيد وهذا له وجه الحقيقة.
قال: (إلا أن لكل واحد من الزوجين غسلَ صاحبه ) هذا استثناء من (المرأة بين الرجال والرجل بين النساء)