الصفحة 2235 من 6458

قال: ( أم الولد مع سيده) أنه يستثنى أن للسيد أن يغسل أم الولد وأم الولد لها أن تغسل سيدها والمقصود بأم الولد: هي الأمة التي استولدها سيدها، مما يدل على أن الأمر بين الزوجين مستثنى لأن أبا بكر -رضي الله تعالى عنه- أوصى أن تغسله زوجته أسماء كما سبق وقالت عائشة -رضي الله عنها-: (لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا نساؤه) أخرجه أبو داود وهو صحيح، والنبي -صلى الله عليه وسلم- (قال لعائشة لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك) رواه ابن ماجة وهو حديث حسن وكذلك السيد مع أم ولده لأنها محل استمتاعه فأشبهت الزوجة لأن الأمة يحق لسيدها أن يستمتع بها وأن يرى منها كل شيء.

ثم قال -رحمه الله تعالى-: (والشهيد إذا مات في المعركة لم يغسل ولم يصلَّ عليه وينحى عن الحديد والجلود ثم يزمل في ثيابه وإن كفن في غيرها فلا بأس )

هذا بالنسبة لشهيد المعركة يعني: الذي قتل في معركة بين المسلمين والكفار, الذي يقاتل بقصد إعلاء كلمة الله- عز وجل- أو يقاتل بقصد الزب عن ديار المسلمين هذ هو شهيد المعركة قال: (الشهيد إذا مات في المعركة لم يغسل ولم يصلَّ عليه وإنما يدفن في ثيابه وبدمائه) ما الدليل على هذا قال في هذا حديث جابر (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بدفن شهداء أحد في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصلَّ عليهم ) رواه البخاري فهذا الحديث حديث جابر في قصة شهداء أحد دليل على أن شهداء المعركة يدفنون في ثيابهم ودمائهم ولا يصلى عليهم، أيضًا قال: (وينحى عنه الحديد والجلود) يعني: إذا كان لابسًا درعًا أو سلاحًا أن تبعد عنه هذه الأشياء ويدفن في ثيابه فقط والدليل على ذلك ما رواه ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم) رواه أبو داوود وهو حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت