أيضًا لنا عود على مسألة شهيد المعركة الذي ذكره المؤلف -رحمه الله تعالى- هو الذي عليه كثير من أهل العلم وهو المعتمد في مذهب الحنابلة وكثير من أهل العلم والمسألة فيها قول آخر: أنه يصلى على شهيد المعركة وهو رواية أيضًا عن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- واستدلوا على ذلك بما رواه عقبة بن عامر أن النبي -صلى الله عليه وسلم- (خرج يومًا فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف) وهذا الحديث [متفق عليه] قالوا: وهذا دليل على أنه يمكن أن يصلى على شهيد المعركة الصلاة المعروفة على الميت, ولكن جاء في بعض روايات هذا الحديث أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما صلى هذه الصلاة أو أن خروج الرسول -صلى الله عليه وسلم- هذا الخروج لشهداء أحد كان متأخرًا قبيل وفاته في السنة العاشرة بينما غزوة أحد كانت في السنة الثانية وهذا فرق كبير زمن طويل جدًا والصلاة هذه مشروعيتها بعد الموت ولهذا لما قتلوا في معركة أحد كما في الحديث الأول حديث جابر لم يصلِّ عليهم -عليه الصلاة و السلام- ولهذا قالوا: إن المقصود بهذه الصلاة في الحديث الآخر في حديث عقبة هي الدعاء وليست الصلاة المعهودة, هذا هو الراجح الراجح أن شهيد المعركة كما سبق لا يصلى عليه.