الصفحة 2238 من 6458

قال: (والمحرم يغسل بماء وسدر ولا يلبس مخيطًا ولا يقرب طيبًا ولا يغطى رأسه ولا رجلاه ولا يقطع شعره ولا ظفره ) يعني:المحرم إذا مات محرمًا فإنه يبقى إحرامه بعد موته حكمًا يبقى له حكم الإحرام حتى وهو ميت فيعامل على أنه محرم يغسل كما جاء في حديث الرجل الذي وقصته راحلته (اغسلوه بماء وسدر) (لا يمس طيب) لا يقرب من الطيب (لا يغطى رأسه ولا يقطع شيء من شعره ولا من ظفره) لأنه ممنوع من ذلك حال حياته فكذلك بعد موته ومما يدل على أنه يبقى على حاله محرمًا ويبقى له هذا الحكم هو حديث ابن عباس في قصة الرجل الذي وقصته راحتله في عرفة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تحنطوه) يعني: لا تقربوا الحنوط وهو الطيب (ولا تخمروا رأسه) يعني لا تغطوا رأسه (فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا ) هذا التعليل وهذه الحكمة فإنه (يبعث يوم القيامة ملبي) وهذا شاهد له يوم القيامة كما في قصة الشهيد (أنه يأتي يوم القيامة ودمه يثغب اللون لون الدم والريح ريح المسك) .

(ويستحب دفن الميت في لحد وينصب عليه اللَّبِنُ نصبًا كما فعل برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا يُدخَل القبرُ آجرًَّا ولا خشبًا ولا شيئًا مسته النار ) هذا بالنسبة للدفن وللفقهاء -رحمهم الله تعالى- كلام طويل في كيفية الدفن وكيفية من يحضر الدفن لعلنا نكتفي بما ذكره المؤلف -رحمه الله تعالى- اختصارًا واقتصارًا قال (ويستحب دفن الميت في لحد) لأن الوارد في كيفية الحفرة التي يوضع فيها الميت بعد الدفن: أولًا: يحفر القبر إلى عمق معين بحيث يبعد عن وصول الهوام وما أشبه ذلك ويصعب أيضًا نبشه ثم في أسفل القبر هناك كيفيتان إما اللحد أو الشق:

اللحد: يحفر حفرة في مقدمة القبر بحيث يُنصَبُ اللبن لسد الحفرة الداخلية فاللحد ينصب نصبًا هكذا يسنن على جهة من قاع القبر والجهة الثانية على جدار القبر ثم يسد بالطين فهذا هو اللحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت