الصفحة 2239 من 6458

الشق: أن يشق داخل القبر شق في الوسط ثم يوضع فيه الميت ثم يوضع اللبن عليه هكذا أفقيًا, فهذا هو الشق وذاك هو اللحد واللحد أفضل من الشق كما قال المؤلف لقول سعد بن مالك -رضي الله تعالى عنه-: (الحدوا لي لحدًا وانصبوا على اللبن نصبًا كما صنع برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ) الرسول -صلى الله عليه وسلم- لحد له ولم يشق القبر شقًا والكيفيتان واردتان ولكن اللحد أفضل لأنه هو الكيفية التي دفن بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما في حديث سعد بن مالك أنه أوصي أن يلحد له كما فعل برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وينصب عليه اللبن نصبًا طبعًا إذا كان لحدًا فبالطبع لابد أن يكون اللبن منصوبًا كما فعل برسول الله -صلى الله عليه وسلم.

(ولا يدخل القبر آجرّ) الآجرّ: هو الطين المطبوخ (ولا خشبًا ولا شيئا مسته النار) قالوا: تفاؤلًا بالسلامة من النار.

ثم قال (ويستحب تعزية أهل البيت والبكاء غير مكروه إذا لم يكن معه ندب ولا نياحة ) طبعًا التعزية مسنونة ومشروعة ويترتب عليها مصالح للميت: الدعاء له ومصالح لأهل الميت أيضًا بتعزيتهم والشعور بأن المسلمين معهم ويحسون بمصابهم إلى آخره ثم قال: (البكاء غير مكروه إذا لم يكن معه ندب ولا نياحة) وقد جاء في ذلك حديث روي (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل على سعد بن عبادة فوجده في غاشية فبكى) يعني: يحتضر (وبكى معه أصحابه فقال: ألا تسمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى اللسان) يعني: النياحة والصراخ والصياح هذا هو الممنوع, هو الذي لا يجوز أما البكاء فهو جائز ومباح وكما قال -صلى الله عليه وسلم-: (لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب) أما الندب والنياحة والصراخ والعويل والجزع هذا لا شك أنه محرم ولا يجوز والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول (ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) والحديث متفق عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت