ثم قال -رحمه الله تعالى- (ولا بأس بزيارة القبور للرجال ويقول إذا مر بها أو زارها: السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون, اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم نسأل الله لنا ولكم العافية)
هذا بالنسبة لزيارة القبور وزيارة القبور مشروعة للرجال وأما النساء فخلاف ولكن الأرجح أنها لا تشرع زيارة النساء للقبور لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الموت ) والحديث رواه مسلم وجاء في صفة الزيارة ما رواه مسلم (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله العظيم لنا ولكم العافية) وبالنسبة لزيارة النساء جاء في بعض الآثار وبعض الأحاديث التي تدل على أنه لا يشرع بل ورد لعن زائرات القبور: (لعن الله زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج) أو كما قال -صلى الله عليه وسلم- ورأى عمر -رضي الله تعالى عنه- امرأة تتبع جنازة فنهاها وزجرها وقالوا: الحكمة من ذلك أن المرأة ضعيفة ربما تجزع وربما تفعل ما لا يجوز من التسخط والجزع والندب والنياحة سواءً في اتباع الجنازة أو في زيارة القبور.
ثم قال: (وأي قربة فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك )