الصفحة 2755 من 6458

-الآية، دليل على وجوبها، ما هي الآية؟ قوله تعالى: ?فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ? [الكوثر: 2] ، قالوا: أمر ?فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ? والأصل في الأوامر الوجوب، طيب هل أحدكم -على عجل- يستطيع أن يرد على هذا القول بالوجوب؟

نقول: صرفه صارف من الوجوب إلى الاستحباب بقوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: (وأراد أحدكم أن يضحي) .

هذا جميل, هذا صارف، أنه ليس واجبًا، هل نستطيع أن نرد بدليل آخر فنقول: إن هذه الآية ليست صريحة في الوجوب؛ لأن هذه الآية ليست أمرًا في النحر, إنما هو أمر بأن يتقرب إلى الله بالنحر لله -سبحانه وتعالى-، فالأمر متعلق بالتقرب؛ لأن الله يأمرك أن تتقرب إليه بالصلاة والنحر ?فَصَلِّ لِرَبِّكَ? [الكوثر:2] ، يعني اجعل عبادتك لوجه الله -سبحانه وتعالى- في صلاتك وفي نحرك، وهذا دليل على أنه لا يجوز صرف النحر لغير الله -سبحانه وتعالى- وأن ذلك من الشرك. فدل ذلك على أن الآية ليست دليلًا على الوجوب.

-الدليل الآخر: ما رواه الترمذي والإمام أحمد -رحمه الله- وغيرهم: من حديث عبد الله بن عياش عن الأعرج عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (من وجد سعة فلم يضحِّ فلا يقربن مصلانا)

هذا الحديث لو صح لكان محل نزاع واستدلال من أقوى الأدلة، لكنه ضعيف، حيث إن في سنده عبد الله بن عياش, وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، وضعفه أبو داود والنسائي -رحمهم الله جميعًا- ولا يصح في الباب -في وجوب الأضحية- حديث صحيح صريح، وعلى هذا فلا داعي لذكر الأدلة أكثر من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت