الصفحة 2756 من 6458

المؤلف يقول: (لا تجب إلا بالنذر) هذا جيد، لكننا نقول: لا تجب الأضحية إلا بالنذر أو بالتعيين؛ فلو قال: هذه أضحية -عينها- بقوله؛ فإنه يجب عليه أن يضحيها، ولا يجوز له أن يتركها، لكنه لو اشتراها؛ ذهب إلى سوق الأغنام ليلة العيد أو يوم التاسع من عرفة واشتراها ناويًا أنها أضحية، فإن الجمهور يقول: لا تتعين إلا بالتعيين أو بالذبح، أما أن يشتريها فإنها لا تتعين، وعلى هذا نقول: لا تجب إلا بالنذر أو بالتعيين.

المؤلف يقول: (والتضحية أفضل من الصدقة بثمنها) هذا قول عامة الفقهاء, بل نُقل الإجماع على ذلك، أن التضحية أفضل من الصدقة بثمنها، بعض الإخوة إذا جاء وقت الأضحية يقول: أيهما أفضل أعطيها فقير يحج بها أم أذبح؟ نقول: التضحية فيها أعظم من الصدقة بثمنها، لم؟ لأن لله عبادات في أزمان وأحوال لا يسوغ غيرها فيها، فالعبادات تتفاضل في زمانها وفي مكانها، أرأيتم قراءة القرآن، أليست أعظم الذكر، أليس كذلك؟ بلى، ولكن قراءة القرآن في الركوع، هل هو عبادة؟ نقول: محرم، (فأما الركوع فعظموا فيه الرب) ، (ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا وساجدًا) ، كما قال -صلى الله عليه وسلم- في الصحيحين, فهذا يدل على أن التضحية في زمانها أولى من التصدق بثمنها، ولا يقال هذا فقير وهذا كذا، نقول: يُعطى فقير غيره بطعام من هذه الأضحية, فإراقة الدم من أعظم ما يُتقرب به إلى الله.

بالنسبة للمضحي: متى تجب عليه الأضحية ؟ هل هناك نصاب معين تجب عليه في حال إنه إذا استطاع أن يدفع قيمة الأضحية؟.

لا، نحن رجحنا أن الأضحية لا تجب عليه.

طيب هو يريد أن يضحي؟.

يريد أن يضحي له أن يضحي، لكنه ينبغي له إذا أراد أن يضحي أن يكون ذلك زائدًا على قوت نفسه، وقوت من يمولهم.

طيب إذا لم يحج مثلًا؟ لم يحج الفريضة؟.

له أن يضحي؛ لأن الأضحية أقل من الحج؛ لأن الحج سوف يجب عليه نفقة الهدي إن كان يريد التمتع ونفقة السير، فنفقة السير كثيرة، بخلاف الهدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت