فهرس الكتاب
مسألة: هل الأفضل التضحية بشاتين أو إبلين؟ أم العبرة بالمغالاة في الثمن لو كانت واحدة؟ واضح المسألة, أعيد صورتها ببساطة:، عندك خمسة آلاف، هل الأفضل أن تشتري بها بعيرين أو بكرتين، تتصدق بها إلى الله -سبحانه وتعالى- في الأضحية، هذه بألفين وخمسمائة والأخرى بألفين وخمسمائة ؟ أو أن تأخذ الخمسة آلاف وتنظر واحدة بكرة عظيمة ملحاء -وهي البيضاء- وتشتريها فتتقرب بها إلى الله؟ نحن عندنا: اثنتان بخمسة آلاف أو واحدة بخمسة آلاف, أيها أفضل؟
ذكر اسحق بن منصور عن الإمام أحمد قال: «ثنتان أعجب إلي» أما الإمام ابن تيمية -رحمه الله- فإنه قال: «الواحدة التي فيها استسمان واستعظام وغالية الثمن أعظم من أن يتقرب باثنتين» ، ولعل قول ابن تيمية يمكن أن يستدل له بما جاء عن ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: ?وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ? [الحج: 32] ، قال استسمانها واستعظامها، وقد ثبت في الصحيح من حديث سهل بن سعد، قال: (كنا نسمن ضحايانا في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) فهذا أعظم، لأن لحمه سوف يطيب لمن أكلها، فالعبرة ليست بكثرة اللحم، ولكن بإراقة الدم لله -سبحانه وتعالى- كما قال تعالى: ?لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ? [الحج: 37] .