فهرس الكتاب
المؤلف يقول: (ويستحب استحسانها واستسمانها) يعني الأفضل للإنسان أمرين: أنه إذا اقترب عيد الأضحى أن يأخذ السمينة والعظيمة واضح، وأيضًا إذا لم يتسنى له, فالأفضل له أن يشتري شيئًا من الأضاحي في وقت مبكر، ثم يسمنها ويستحسنها، وهذه قل أن ترى من يفعلها إلا من أراد التجارة، لكن لو اشتراها الإنسان مثلًا في أول شهر ذي القعدة أو في أول شهر شوال، وبدأ يعلفها ويحسن أكلها ويطيب لحمها, حتى إذا جاء وقت الأضحية تقرب بها إلى الله، نقول: هذا أعظم أجرًا؛ لأن الأضحية ما تأكل أكلًا يقصد به طلب رضا الله -سبحانه وتعالى- إلا كان له بها صدقة، كما قال سهل بن سعد -رضي الله عنه- كما في الصحيح: (كنا نسمن ضحايانا في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم) .
يقول المؤلف: (ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن؛ وهو ما كمل له ستة أشهر) هذا الكلام فيه مسائل:
المسألة الأولى نقول: أجمع العلماء على أنه لا يجزئ الهدي أو الأضحية أو العقيقة إلا ما تم لها السن الشرعي المعتبر، هذا إجماع، فلو أهدى إبلًا صغيرة ليست بثني فإنه لا يجزئه ذلك، وهذا مهم التنبيه عليه؛ لأن بعض الإخوة -هداهم الله- يذهبون فيشترون ضحاياهم أو هداياهم في وقت الحج وربما تكون صغيرة؛ أصغر من السن المعتبر شرعًا, فنقول له يجب عليك إذا كان دم متعة أو قران أو أضحية أنها لا تجزئك, لكن من أراد أن يضحي يستحب له أن يعيدها, ولكن إذا كان هدي تمتع أو قران فيجب عليه أن يعيدها.
بعضهم يا شيخ يجهل ذلك، فيكون المبرر أنه يقول: يريد لحمها يكون لين، وكل ما صغر سنها يكون أفضل؟.
أي نعم، يأخذ الجذع من الضأن وهذا أفضل، له ذلك، في الجذع خاصة، الجذع من الضأن خاصة، ما له ستة أشهر كما سوف يأتي.
إذا ثبت هذا -أن السن معتبر في الهدي والأضحية والعقيقة- قال المؤلف: (ولا يجزئ إلا الجذع من الضأن) الجذع من الضأن خاصة، وأما غيره فلا يجوز إلا الثني.