الصفحة 2761 من 6458

يقول المؤلف: (والثني مما سواه) يعني غير الضأن، فإذا كان غير الضأن فيجب أن يكون ثني, والثني يختلف في بهيمة الأنعام من أن يكون معزًا أو بقرًا أو إبلًا:

-فالإبل لا يكون ثنيًا إلا إذا كَمُلَ له خمس سنين.

-والبقرة لا تكون ثني إلا إذا بلغت لها ثنتان، هذا هو الراجح خلافًا لمالك, فمالك قال: ثلاث سنين، والصحيح إكمالها سنتان.

-أما المعز فما كمل له سنة.

هذا هو الأقرب والله أعلم.

يقول المؤلف -رحمه الله-: (وتجزئ الشاة عن واحد، والبدنة والبقرة عن سبعة) أما البدنة والبقرة فإنها تجزئ عن سبعة, دليل ذلك: قال جابر -رضي الله عنه-: (نحرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة) ، وقال أيضًا: (كننا ننحر البدنة عن سبعة فقيل له: يا جابر والبقر؟ قال: وهل هي إلا من البُدن؟!) يعني أن البدن يسمى بقر ويسمى إبلًا, وهذا الحديث أيضًا رواه مسلم في صحيحه.

أما قول المؤلف: (وتجزئ الشاة عن واحد) يعني بذلك أنه لا يجوز أن يشتري اثنان شاة بينهما، وهذا ما يسمى بالاشتراك في الملك، وفي هذا الكلام كلام، أما قوله: (وتجزئ الشاة عن واحد) أما الإجزاء عن واحد فهذا ثابت من حديث أبي أيوب -رضي الله عنه- قال: (كان الرجل في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته, فيأكلون ويطعمون) وهذا الحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه, وقال عنه الترمذي حديث حسن صحيح, وإسناده قوي.

أما الاشتراك هنا فنقول: الاشتراك ينقسم إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت