فهرس الكتاب
القسم الأول: اشتراك في الثواب، فهنا يجوز للإنسان أن يُشْرك في ثواب أضحيته التي اشتراها من حر ماله ما يشاء من عدد، فيجوز أن يشتري أضحية فيقول: اللهم هذا عني وعن زوجتي وعن أمي وعن والدي وعن أولادي وعن ذريتي، فيجوز، فهذا يسمى إشراك في ماذا؟ في الثواب، ودليله أيضًا ما ثبت في الصحيحين عن أنس قال: (ضحى النبي -صلى الله عليه وسلم- بكبشين أملحين) وفي رواية: (موجبين، فأضجعهما وقال: بسم الله والله أكبر) أو (ضحى وسمى وقال: اللهم هذا منك ولك اللهم عن محمد وآل محمد) .
عفوًا يا شيخ يدخل فيها الأحياء والأموات؟
يدخل فيها الأحياء والأموات، والغريب أن بعض الفضلاء من المعاصرين أنكر أن تكون الأضحية للميت, فنقول: الأضحية للميت تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن يُشْرك الأحياء والأموات، فهذا لا شك في جوازها، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (اللهم هذا عني وعن آل محمد وعن أمة محمد) ، فأمة محمد فيهم الأحياء وفيهم الأموات؛ لأن الرسول أشرك أحياء وأموات.
القسم الثاني: أن يخصص الأضحية للميت، وقد كانت عادة العوام أنهم لا يضحون إلا عن أمواتهم، هذا خطأ بل الأفضل أن يضحي عن نفسه الحي ويشرك الأموات، أما تخصيص الأضحية عن الميت فإننا نقول: لا يخلو من حالين:
-الحالة الأولى: أن يكون ذلك وصية من الأموات، بأموال الأموات، فهذا لا بأس به، ولا عبرة بالمخالف من المعاصرين؛ لأن العلماء أجمعوا على أن الميت ينفعه الصدقة، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة) ومن المعلوم أن الأضحية صدقة، أليس كذلك؟ فهذا يجزئه إذا كان وصية، ولا بأس أن يوصي.