الصفحة 2764 من 6458

القسم الثاني: وهو الإشراك في الملك: الحنابلة وأحد الوجهيين عند الشافعية يمنعونها، فيقولون: لا يجوز أن يشترك اثنان أو شخصان في شراء أضحية لهما جميعًا، وقالوا: لأن ذلك لم يفعل على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- (ومن عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) وأرى أن القول الثاني -وهو قول بعض الشافعية- يدل على جوازه، وقد جاء حديث من حديث الأشم عن أبيه عن جده قال: (كنا سابع سبعة في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: اشتركوا فجاء كل واحد منا بدرهم فاجتمعت لنا سبعة دراهم فاشترينا شاة، فأخذ أحدنا بشيء منها والآخر بيدها والآخر برجلها ثم ذبحناها) ، قالوا: فهذا يدل على أنه لا بأس بجواز الإشراك في الأضحية إذا كانت شفعًا أكثر من واحد، وهذا الحديث ضعيف، ولو صح فإنه ربما يقال: أن هذه الأضحية لا يلزم أن تكون شاة، ربما تكون بقرة؛ لأن الشاة لسنا بحاجة إلى أن يأتي سبعة فيمسكونها، هذا قول, لكني أقول: أن الأولى ألا يشرك اثنان في غنم، أما إذا كان إبلًا أو بقرًا فلا بأس أن يشركوا في سبعة، لكن لو اشتركوا فإني أقول الأولى تركها، ولكن لها حيلة شرعية، مثل الآن إخوة عندهم أم في بيت يقول والله ما عندنا نحن خمسمائة ريال، هم خمسة يقولون ما عندنا خمسمائة ريال ونريد أن نذبح أضحية، نتمنى أن نذبح فكيف الحيلة الشرعية، قلنا الحيلة الشرعية أن تتدافعوا أو أن يقدم كل واحد منكم مائة ريال -وهم خمسة- ثم هذه المائة ريال تملكونها أمكم، والأم تضحي بها وتقول: اللهم عني وعن أولادي وعن ذريتي، وهذا حسن، ولا أعلم أحدًا قال بمنع ذلك، ولكن لو أن اثنان من الإخوة وليس عندهم أم أو غير ذلك, فأرى أنهم يتقربون بها إلى ميت ويشركون أنفسهم فيها, أما أن يذبحون عن أنفسهم فالمسألة -كما ترى- مسألة خلافية, وشيخنا محمد بن عثيمين يمنع من ذلك منعًا شديدًا وألف في ذلك رسالة، والعلم عند الله -سبحانه وتعالى- وأما الترجيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت