الصفحة 2765 من 6458

فأرى أننا نأخذ بالمنع, لكن لو فعل أناس وانتهت المسألة نقول: يجزئهم إن شاء الله.

المؤلف يقول: (ولا تجزئ العوراء البين عورها) ، الآن دخل المؤلف فيما يجزئ وما لا يجزئ من الهدي والأضاحي والعقيقة.

يقول: (ولا تجزئ العوراء البين عورها) العوراء: هي المخسوفة العين, هذا معنى البين عورها, التي خسفت عينها, في الهدي أو الأضحية. أما العمياء فهل يجوز؟ ما تقولون؟ العمياء لا يجوز؛ لأنه إذا منعت العوراء التي ترى في عين ولا ترى في عين أخرى؛ فالعمياء من باب أولى.

وهذه الأشياء الأربعة لا تجزئ في الأضاحي, إجماع من أهل العلم كما حكى ذلك ابن هبيرة؛ لحديث البراء بن عازب قال: (قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والكبيرة التي لا تنقي) ، وهذا الحديث صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بسند جيد أو صحيح.

المؤلف يقول: (العوراء البين عورها) العوراء هنا قلنا أنها التي خسفت عينها.

يقول: (ولا العجفاء التي لا تنقي) العجفاء هي الهزيلة التي لا مخ فيها, ومعنى: (لا تنقي) أنها لا تَسْمَن, فهي ضعيفة هزيلة ليس فيها لحم، إنما جلد قد غطي بالعظام، فهذه عجفاء لا تنقي, لا يجوز، ولا تجزئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت