فهرس الكتاب
يقول المؤلف: (ولا العرجاء البين ظلعها) العرجاء: أي كسيرة الرجل أو اليد؛ التي لا تستطيع مشيًا مع الصحيحة, فلربما ذهب المرعى والقطيع ليأكل وهي جالسة لا تستطيع أن تأكل، فهذا سوف يضر قطعًا بماذا؟ بلحمها، فالعرجاء كسيرة اليد أو الرجل التي يشق عليها المشي، أما إذا كان عرجها يسيرًا، وهي تسرع في مشيها, فهذا لا بأس به ولهذا كان من بيانه -بأبي هو وأمي, عليه الصلاة والسلام- أن قال: (البين عرجها) ، وهذا من جوامع كلمه -بأبي هو وأمي, عليه أفضل السلام وأتم التسليم- إذا ثبت أن العرجاء البين عرجها لا تجزئ، فمقطوعة اليد أو الرجل من باب أولى، وهذا إجماع كما مر معنا أيضًا.
يقول المؤلف: (ولا المريضة البين مرضها) المريضة: يعني التي أصابها الحمى، أو ما يسمونه الجرب، أحيانًا البهيمة تصاب بالجرب، فهذا سوف يضر بلحمها، وإن شئت فقل: المرض الذي يضر بلحمها مثل: المرض الذي انتشر قبل سنوات ما يسمى بحمى الوادي المتصدع؛ لأنه سوف يضر بالبهيمة، فهي مريضة مرض يضر, وكذلك أيضًا جنون البقر، هذه لا يجوز الأضحية فيها؛ لأنه سوف يضر بلحمها ضررًا بينًا, فهي أشد حرمة وعدم إجزاء من المريضة؛ لأن المريضة ربما تؤكل ولا تتضرر، أليس كذلك؟ فالطبخ ربما يزيل كثيرًا من أمراضها، لكن مثل هذه مرضها بيِّن.
المؤلف لم يذكر الكبيرة التي لا تنقي ففي الحديث: (العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والكبيرة التي لا تنقي) فالكبيرة هي قوله: (العجفاء) لأن الهزيلة هي العجفاء.
المؤلف حينما انتهى من هذه الأربعة دخل في مسائل أخرى, وقوله: (ولا العضباء التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها) ، يعني أحيانًا هذا النعيمي مثلًا يكون له قرون، فيكون بينه وبين أحد الضأن من أمثاله تناطح فينكسر قرنه: