فهرس الكتاب
-فالحنابلة يقولون: لا يجزئ، واستدلوا بما رواه قتادة عن جري بن كليب النهدي عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: (نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يضحى بأعضب الأذن والقرن) (بأعضب) ، يعني بالمقطوع أو الكسير, هكذا ذهب إليه الحنابلة.
-القول الثاني في المسألة وهو مذهب الشافعية وقول عند المالكية على تفصيل عندهم لا داعي للتفصيل فيه, وهذا ما رجه ابن مفلح في كتابه الفروع, قالوا: بجواز ذلك مع الكراهة, قالوا: لأن الحديث ضعيف, وضعْفُه لأن في سنده جري بن كليب وهو مجهول, بل قال أبو حاتم -رحمه الله - لا يحتج بحديثه, وجهله ابن المديني -رحمهم الله- , قالوا أيضًا: إن كسير القرن لا يضر, ولا يضر لحمه. أليس كذلك؟ كسير القرن لا يضر لحمه, بل ما رأينا أحدًا يأكل القرن, هل رأيتم؟ أما أنا فلم أرى, إن رأيتم فأخبروني بارك الله فيكم.
كذلك الأذن, فإن الأذن -ولو كانت مقطوعة- فلا شك أن قطعها ليس بأفضل من الموجودة, ولكن أكلها بمقصود في الغالب, في الغالب الأذن ما تقصد في الأكل, فكذلك يقال هنا, كما أشار إلى ذلك ابن مفلح؛ وعلى هذا فلا بأس بالعضباء التي ذهب أكثر أذنها أو عظمها.
أسئلة: رجل متزوج ويسكن في غير بيت والديه, فهل أضحيته تكفي عن بيته وبيت والديه؟ وكذلك العكس لو أن والده ضحى فهل أضحيته تكفي عن بيته وبيت ولده؟ أفتونا بذلك