فهرس الكتاب
الجواب أن نقول: إن الإنسان إذا كان عنده أولاد, وهؤلاء الأولاد سواء كانوا يملكون شراء أضحية مثل موظفون, الأب يكون ساكن في فيلا ومعه أولاده, نقول: لو أراد الأب أن يضحي عنه وعن أهل بيته أجزأه ذلك, كما جاء ذلك صريحًا في حديث أبي أيوب: (كنا في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يضحي الواحد منا عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون) لكني أرى أن من وجد سعة -ولو كان مع والديه- فإن الأفضل في حقه أن يضحي, سواء كان هو ساكن مع والده أو في بيت مستقل, وإذا كان والده لا يستطيع أن يضحي فإن الأفضل أن يضحي هو عن نفسه, وأن يعطي والده أن يضحي إذا كان قادرا في ذلك.
ذكرتم أنه لا يصح في وجوب الأضحية حديث, سؤالي هل يصح في فضل الأضحية حديث؟
السؤال الثاني حديث أبي هريرة: (من وجد سعة ولم يضح) هل الصواب في هذا الحديث وقفه على أبي هريرة؟
السؤال الثالث: ضعف بعض المعاصرين حديث أبو الزبير عن جابر: (لا تذبحوا إلا مسنة) الخبر المخرج في صحيح مسلم, فهل ترون في هذا وجه؟
هو يقول: ذكرتم أنه لا يصح في وجوب الأضحية حديث فهل يصح حديث في فضلها؟ نقول: في الصحيحين من حديث أنس ومن حديث عائشة وأهل السنن من حديث ابن عباس: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ضحى بكبشين أملحين أقرنين) وفِعْله -عليه الصلاة والسلام- لاشك أنه فضيلة, وكذلك قول أبو أيوب: (كنا نضحي في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم) وقال سهل بن سعد كما في الصحيحين: (كنا نسمن ضحايانا) وفعل الصحابة وفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- دليل عليها, بل قال ابن تيمية: «هي من أعظم شعائر الإسلام وهو النسك العام في جميع الأمصار»