الصفحة 2773 من 6458

هم أحيانًا في أوربا -سوف نتحدث عنها- لهم طريقة؛ أنهم من أول ما يولد البهيمة يضعون حلقة من الحديد في إلية هذه البهيمة, ثم تنقطع تدريجيًا حتى تسقط؛ يعني تتراكم تتراكم حتى تسقط، وهذا يراد بها جودة اللحم، فهذه ليس لها ذَنَب، ولكن لها إلية صغيرة.

ولعلنا نتحدث عنها: قلنا الآن أن البتراء وهي التي لا ذَنَب لها إما خلقة أو مقطوع، وكذلك هل يجوز الأضحية بالشاة مقطوعة الإلية ؟

-أئمة المذهب -رحمهم الله- قالوا: لا يجوز؛ لأن الإلية في الغالب تتشوف إليها أنظار الناس.

-وذهب الشافعية -رحمهم الله- إلى أن التطريف -وهو ما سأل عنه الأخ- التطريف وهي التي قطع شيء صغير من إليتها، قالوا: أن هذا لاستصلاح لحمها واستسمانه.

فأنتم ترون أن في بعض بلاد أوروبا أو استراليا -الخروف الاسترالي- تجدون أنه ليس له ذَنَب ولا إلية، هو من حين ولادته يكون له إلية صغيرة، فيأتي الرعاة فيضعون حلقة من أول رأس هذه الإلية, فلو تركوها لكان لها إليه صغيرة, لكن يضعونها حتى يكون الشحم بدلًا من أن يكون في الإلية يكون في اللحم، سبحان الله العظيم، وهذا يسميه الشافعية التطريف وقالوا: هذا لا بأس به، لم؟ قالوا: لأن هذا النقص يَجبر -بل يزيد- من لحم البهيمة, وزيادة الشحم واللحم في البهيمة أولى من زيادته في الذَنَب أو في الإلية؛ وعلى هذا جوزوا, قالوا: مثله مثل الخصي، البهيمة مثل الشاة أو الماعز الخصي هو أنفع بلحمه من غير الخصي؛ ولهذا اختلف العلماء في تجويزه -كما سوف نذكر إن شاء الله-؛ وبالتالي نقول: إن البهيمة إذا قطع شيء من إليتها -مما يزيد في لحمها- فإن ذلك لا بأس به -والله أعلم- قياسًا على الخصي.

المؤلف يقول: (وتجزئ الجَمَّاء) الجماء: هي التي لم يُخلق لها قرن، فتجزئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت