الصفحة 2774 من 6458

المؤلف يقول: (والخصي) الخصي: هو الذي رُضَّت عروق خصيته بحيث لا يستطيع بعد ذلك أن ينزوا على البهيمة، أو ربما ينزوا ولكنه لا يلقح هذه البهيمة، هذا معنى الذي يسميه العلماء: الخصي، وربما يكون مقطوع الخصيتين, فهو -على كلام الفقهاء- له معنيين: إما رض عروق الخصيتين, أو قطعهما, يقول المؤلف: يجوز، لم؟ لأن قطعها نقص في الظاهر أليس كذلك؟ لكن العلماء قالوا: لا بأس بذلك؛ لأن رض الخصيتين أو قطعهما يزيد من لحم الذكر، فهو أنفع للفقراء, وكل ما كان أنفع للفقراء فهو أولى, والذي حدا بالمؤلف أن يذكر هذا -الخصي- لأجل النقص, ولكننا نقول لا بأس به، بل نقول: إن الأفضل أن يضحي بكبش موجوب -يعني مقطوع الخصيتين- ودليل ذلك ما جاء من حديث أنس: (ضحى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بكبشين أملحين أقرنيين موجوئين) وهذا -أن الرسول ضحى بهذين الكبشين- دليل على جواز وجأ خصيتي البهيمة وإن كان ذلك يضرها, لكن ذلك ينفع المستفيد منها في الغالب، هكذا قال الفقهاء.

أما الجماء فالمؤلف إنما ذكر الجواز؛ لأن الرسول إنما ضحى بم؟ بكبشين أقرنين؛ وعلى هذا فالأفضل أن يضحي بكبش أقرن، ولو لم يكن فلا بأس بذلك, إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت