فهرس الكتاب
المؤلف يقول: (وذبح البقر والغنم) البقر تذبح, والغنم يذبح, فلو خالف بأن ذبح الإبل ونحر البقر؛ وهي قائمة ينحرها، فنقول: خالف السنة وأجزأت، لم؟ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول كما في الصحيحين من حديث أبي رافع: (ما أنهر الدم, وذُكر اسم الله فَكُل) فالعبرة بإنهار الدم؛ وهو أن يقطع الودجين والمريء والحلقوم, وإذا قطع أحد الودجين وأنهر الدم, فإن الأقرب -والله أعلم- أنه يجوز؛ لأن العبرة هو إنهار الدم, وما جاء في بعض الأحاديث أنه يأمر بقطع الودجين, فكل الأحاديث الواردة في هذا الباب ضعيفة, والأصل هو حديث أبي رافع: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل) ، لكننا نقول السنة هو نحر الإبل وذبح البقر والغنم، ودليل ذبح البقر والغنم هو ما ثبت في حديث عائشة -رضي الله عنها-: عندما جيء بلحم في حجة الوداع ودُخل به على بيت أزواج -صلى الله عليه وسلم-: (فقيل ما هذا؟ قالوا: ذبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أزواجه بقرة) فسماه ذبحًا.
المؤلف لم يذكر استقبال القبلة، فنقول: يستحب استقبال القبلة عند الذبح، وهذا قول عامة الفقهاء, وإن كانت الأحاديث الواردة في هذا الباب ضعيفة من ذلك ما رواه أبو داود من حديث جابر -رضي الله عنه-: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ضحى بكبشين فقال حين وجهه) ، ومعنى وجهها يعني استقبل بها القبلة، وهذا الحديث في سنده ضعف, وروي عن ابن عمر وقال: (هي قبلتكم أحياء وأموات) وهذا الحديث رواه البيهقي وفي سنده ضعف, لكن عليه العمل عند أهل العلم.