فهرس الكتاب
أحسنت, يجزئ الكافر من أهل الكتاب خاصة؛ لقوله تعالى: ?وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ? [المائدة: 5] ، أما غيرهما -يعني غير اليهودي والنصراني- فلا يجزئ البتة إجماعًا, خلافًا لقول بعض الفقهاء وهو أبو ثور حينما قال: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» في المجوس، وهذا قول شاذ أنكره الأئمة -رحمة الله تعالى عليهم- ولكننا نقول: الأفضل أن يذبحه مسلم فإن لم يكن فليذبحه كتابي، والأفضل أن يتولى المسلم ذبحها بنفسه، كما ثبت أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحر بيده كم؟ ثلاثا وستين, وكونه يجوز لغيره حينما أعطى عليًا فنحر ما غبر, أما في الأضحية فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- لأنه يستطيع هذا ولا يشق عليه فنحرها بيده وسمى وكبَّر كما يقول أنس, ولماذا لم نقل أن التكبير واجب، قلنا أن التسمية واجبة مع الذكر ولم نقل ذلك في التكبير؟ نقول: لأن التكبير ثبت بالفعل والتسمية ثبتت بالقول.
يقول المؤلف: (وإن ذبحها صاحبها فهو أفضل) لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- صنع ذلك, بل كان أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- يأمر بناته إذا أردن أن يضحين أن ينحرن أضاحيهن بأنفسهن, فللمرأة أن تضحي, وللمرأة أن تذبح, سواء كانت طاهرة أم حائضة, خلافًا للعوام الذين يقولون: المرأة إذا كانت حائض فإنها لا تضحي أو لا تذبح، وهذا من كيسهم وعاداتهم, وأما سنة محمد -صلى الله عليه وسلم- فقد كان يؤاكلون النساء الحيض ويشاربهن ولا يمنعهن من ذلك إلا الوطء, كما بين النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك, كما في الصحيح وغيره.
يقول المؤلف: (ووقت الذبح يوم العيد بعد صلاة العيد) المؤلف الآن شرع في وقت الذبح، فقال: (وقت الذبح يوم العيد بعد صلاة العيد، أو قدرها إلى آخر يومين) ، المؤلف فرق بين أمرين: بين المعذور وبين غير المعذور.