فهرس الكتاب
القسم الأول: المعذور يذبح حين مضي قدر الصلاة؛ ولذلك المرأة لا يجب عليها أن تصلي, وكذلك الرجل المريض, فإنه إذا مضى مقدار الصلاة فإنه له أن ينحر.
القسم الثاني: الذي ليس له عذر، قال المؤلف: (لا يجوز له أن ينحر إلا بعد الصلاة) ، وهذا هو قول الحنابلة والحنفية, وذهب الشافعية إلى أن العبرة هو بمقدار الصلاة, والذي جعل الحنابلة يقولون بعد صلاة العيد هو قوله -عليه الصلاة والسلام- كما في حديث البراء قال: (إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر، من فعل فقد أصاب سنتنا, ومن ذبح قَبْلُ فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء) هذا الحديث متفق عليه, ورواه مسلم من حديث جرير بن عبد الله قال: (ومن ذبح قبل الصلاة فليعد مكانها أخرى) فلهذا قالوا: يجب أن يكون بعد الصلاة، هذا في حق القادر، هذا مذهب الحنابلة, وذهب الشافعية إلى أنه بمقدار الصلاة.
وأقول: إن السنة هو أن يمضي مقدار الصلاة؛ ولهذا قال الرسول -صلى الله عليه وسلم: (فمن فعل فقد أصاب سنتنا) ثم قال: (ومن ذبح قبل) يعني قبل ماذا؟ قبل الصلاة، ولم يقل قبل أن يصلي، وفرق بين أن تقول: قبل الصلاة وبين أن تقول: قبل أن يصلي، فدل ذلك على أن السنة ألا يذبح حتى يصلي فيذبح أو ينحر، أما إذا لم يصلِّ فلابد بمضي مقدار الصلاة, وهذا هو قول الشافعية وهو أولى، وعلى هذا نقول: السنة ألا يذبح أو ينحر حتى يصلي ثم يذبح, فإن لم يصلِّ -سواءً كان معذورا أو غير معذور- فقد خالف السنة, ولكن لا يجزئه حتى يمضي بمقدار الصلاة.
طيب إذا تعددت الصلاة ماذا نقول؟ نقول: أول إمام ينتهي من الصلاة؛ لأنه يصدق عليه أنه صلى، هذا هو الأقرب -والله أعلم- وفي المسألة خلاف لا داعي لذكره.