فهرس الكتاب
يقول المؤلف: (إلى آخر يومين من أيام التشريق) ، أيام التشريق ما هي؟ الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر، المؤلف وهذا هو قول الجمهور من الشافعية والمالكية قالوا: إنه لا يجزئ أن يذبح -في الأضحية ولا في الهدي- إلا يوم العيد ويومان بعده؛ يعني يوم العاشر والحادي عشر والثاني عشر، واستدلوا على ذلك بأدلة، من ذلك:
-حديث سلمة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر أصحابه ألا يكنزوا -يعني الأضاحي- بعد ثلاث: (كنت نهيتكم عن الأضاحي فوق ثلاث فكلوا) يعني التخزين.
-والأقرب -والله أعلم- هو القول الثاني في المسألة, وهو قول عند بعض الحنابلة, وهو اختيار الشافعي, وهو اختيار مذهب ابن تيمية رحمة الله عليه.
ومما يدل على أن القول الثاني أقرب وهو: إلى مضي أيام التشريق كلها وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ويوم العيد فيكون كم؟ أربعة أيام لحديث نبيشة الهذلي في صحيح مسلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى) وأما حديث سلمة هذا: (فوق ثلاث) إنما ذلك من أجل الدافة التي دفت، ومعنى الدافة: يعني الناس الذين جاءوا وفيهم حاجة وفقر مدقع, فأمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ألا يكنزوا بعد ثلاث؛ حتى يطعموا هؤلاء الذين قدموا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم.
المؤلف يقول: (وتتعين الأضحية بقوله: هذه أضحية) المؤلف الآن شرع في التعيين, الهدي والأضحية يتعينان بأن يقول: هذه أضحية بقوله, وعليه فلا تتعين الأضحية ولا الهدي بالشراء، فلو ذهب شخص يوم التاسع أو يوم الثامن أو يوم العيد ليشتري أضحية بقلبه ولم يقل: هذه أضحية, فإنها لا تتعين، يعني لا يجب عليه أن يذبحها، هذا معنى التعيين.