الصفحة 2782 من 6458

المؤلف يقول: (وتتعين الأضحية بقوله: هذه أضحية، والهدي بقوله: هذا هدي) ، المؤلف زاد أمرًا آخر، قال: (أو إشعاره وتقليده مع النية) الآن الهدي يتعين بأمرين: إما بأن يقول: هذا هدي, وإما أن يقلد الهدي، أو يشعر الهدي -إذا كانت بعيرًا- بأن يشرط صفحة سنامها ويخرج الدم ثم يسلته -يعني يمسحه- حتى يعلم الناس أن هذا هدي، فإذا عرف الناس أن هذا هدي, فإن والحالة هذه تتعين ولا يجوز له أن يغيرها، فائدة التعيين: أنه لا يجوز له أن يستبدلها بغيرها, إلا أن تكون خيرًا منها، فإن كانت خيرًا منها جاز أن يستبدلها بخير منها، هذا هو القول الأقرب -والله أعلم- ودليل ذلك أن الوقف لله، أليس كذلك؟ فإنه يجوز استبداله إذا زالت منفعته، أليس كذلك؟ أو كان في إزالته واستبداله بغيره ما يسميه الفقهاء ما كان غبطة، يعني أنفع؛ وعلى هذا يقالك ذلك في الهدي.

المؤلف لم يذكر أن أيضًا الأضحية تتعين بالفعل الدال على القول, من يذكر لي صفة في الأضحية, وهو فعل دال على القول؟ نقول: هو أنه إذا أضجعها, وقال بسم الله والله أكبر, فإنه والحالة هذه قد عينها, أليس كذلك؟ فلو أراد أن يذبح قال: بسم الله والله أكبر ثم وجد بها شيء، أو أحد قال له: اتركها لي، ثم قال: هذه لك، بعدما سمى وكبر، أو بعدما أضجعها, فنقول: هذا لا يجزئ؛ لأنها أصبحت أضحية، تعينت؛ لأن الفعل الدال على القول يأخذ حكم القول.

المؤلف يقول: (ولا يعطِ الجزار بأجرته شيئًا منها) لا يجوز للإنسان أن يعطي أجرة الجزار من هذا اللحم، لم؟ لأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت