فهرس الكتاب
الصفحة 2783 من 6458
لما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بقول علي: (أمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أقوم بالهدي، وأن أقسم لحمها وجِلالها) والجلال: هو الغطاء الذي يكون على ظهر البهيمة، (وأن لا أعطي الجزار شيئًا, وقال نحن نعطيه من عندنا) لما لم يعطِ الجزار شيئًا؟ لأنه حينما ذبحها فجعلها قربة لله أليس كذلك؟ فلا يجوز للمسلم أن يبيع ما كان لله، فلا يجوز للمسلم أن يعتاض عما كان لله، ومما يدل على أنه لا يجوز للمسلم -ما كان لله- أن يبيعه ويعتاض عنه, ما ثبت من حديث عمر بن الخطاب كما في الصحيحين أنه قال: (تصدقت بفرس عتيق في سبيل الله، فأضاعه صاحبه, فظننت أنه سوف يبيعه، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لا تعد في هبتك) فدل ذلك على أن ما كان لله أو جعله لله لا يجوز أن يعتاض عنه بشيء.
حجم الخط: