الصفحة 2784 من 6458

يقول المؤلف: (والسنة أن يأكل من أضحيته ثلثها, ويُهدي ثلثها, ويتصدق بثلثها، وإن أكل أكثر جاز) السنة أن يأكل الإنسان من أضحيته؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أكل منها، وأمر من كل بدنة منها ببضعة ثم جعلت في قدر فشرب من مرقها وأكل من لحمها، وهذا قول أكثر الفقهاء بل نقل الشيرازي الشافعي الإجماع على استحبابها، وما يقال أنه واجب, فهذا ليس بشيء لم؟ لأنه لو كان واجبًا لقصد النبي من كل بدنة أن يأكل منها، فكونه وضعها في قدر, وشرب من مرقها, فلم يقصد أن يأكل كل بضعة منها, فدل ذلك على عدم وجوبها، وقوله تعالى: ?فَكُلُوا مِنْهَا? [الحج: 36] ، ليس دليلًا على الوجوب؛ لأنه في السابق كما يقول إبراهيم النخعي لأنه كان قبل النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأمم كانوا لا يأكلون من نذورهم وهداياهم, فجاء محمد -صلى الله عليه وسلم- وهو بشير لأمته مخفف عنهم -بأبي هو وأمي, عليه الصلاة والسلام-، فقال الله لهم: ?فَكُلُوا مِنْهَا? [الحج: 36] ، ومن المعلوم أن الأمر بعد الحظر يفيد الإباحة على قول, أو على الأصل أن يرجع إلى قبل النهي, والأصل قبل النهي هو الإباحة كما لا يخفى.

المؤلف يقول يقسمها أثلاثًا, جاء في بعض الروايات وإن كان في سنده ضعف أن عمر بن الخطاب روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما قال الشارح، قال: (ويطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق على السُوَّال) يعني الذي يسألون (الثلث) هذا الحديث قال الألباني فيه: لم أجده، وقال ابن أبي موسى هذا حديث حسن، ونحن نقف عند هذا حتى يأتي إسناد ذلك, وهذا يدلك على أن المتقدمين عندهم من الأساليب ما لم تأتِ إلينا، على كل حال نقول: هذا هو السنة، أن يتصدق وأن يأكل وأن يطعم أهله وجيرانه.

لو أكلها كلها؟

-الحنابلة يقولون: يجب أن يخرج بما يمكن أن يتصدق به، يعني أنه يضمن إذا أكلها كلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت