الصفحة 2785 من 6458

-والقول الآخر قالوا: لو أكلها كلها أجزأت؛ لأن المراد من الهدي أو من الأضحية هو إراقة الدم، كما قال تعالى: ?لَن يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلاَ دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ? [الحج: 37] ، وهذا هو الأولى إن شاء الله.

يقول المؤلف: (وله أن ينتفع بجلدها ولا يبيعه) للإنسان أن ينتفع بالجلد, ولكن لا يبيعه لم؟ لأنه أخرجه لله، طيب هل المراد أن الجلد نفسه لا يجوز أن يباع؟ أم المراد أن هذا الرجل الذي ضحى لا يجوز له أن يبيع هذا الجلد؟ نقول: المراد أن هذا الرجل لا يجوز له أن يبيع الجلد، فلو أعطيت هذا الجلد لك يا فلان، فلك أن تبيعه، لم؟ لأنه جاءك هدية، أما أنا فقد أخرجته لله -سبحانه وتعالى-، والفرق بين الأمرين واضح كما لا يخفى.

بالنسبة لطريقة تقطيع لحم الأضحية, هل هناك طريقة معينة بحيث لا يكسر عظم؟

هذا في العقيقية أما في الأضحية فله أن يكسر منها شيء, وأن يقطع ما شاء، أما العقيقة -فكما سوف نأتي- فالعلماء اختلفوا في هذه المسألة, أما الأضحية فلا بأس بها؛ يقطعها إن شاء أثلاثًا أرباعًا, يفصل عضوًا, لا بأس بذلك.

يقول المؤلف: (فأما الهدي فإن كان تطوعًا استحب له الأكل منه) الواجب من الدماء ينقسم إلى أقسام:

-أولًا: دم الإحصار، فالمحصر يلزمه هدي، ولا يجوز له أن يأكل منه.

-الثاني: الدم الذي أهدي للبيت, وقد عقب قبل أن يصل البيت، فإنه لا يجوز له أن يأكل هو ولا أحد من أهل رفقته، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك.

-الثالث: الدم الذي كان من أجل ترك واجب, فما كان لترك واجب من واجبات الحج فلا يجوز للمسلم أن يأكل منه؛ لأنه كفارة وجبران لما حصل من نقص وترك.

-الرابع: ما كان من فدية الأذى، لمن أراد أن يذبح؛ لقوله تعالى: ?فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ? [البقرة: 196] ، فعلى هذا لا يأكل منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت