الصفحة 2787 من 6458

من الذي لا يأخذ من شعره؟ نقول: الذي لا يأخذ من شعره: هو الذي اشترى الأضحية وقصدها له؛ يتقرب بها إلى الله, وتملكها هو الذي تملك الأضحية، الرجل إذا أراد أن يذبح أضحيته وعمَّ فضلها أو ثوابها هو وأهله، فإن الأهل لهم أن يأخذوا من شعورهم ومن أظفارهم لم؟ لأنهم لم يتملكوا, أما الزوج إذا أراد أن يضحي بشاتين, شاة له وشاة لزوجته؛ قال لزوجته: هذه لك ولكِ أن تتصرفين بها كيف شئتِ؛ تضحين لأمك ولأبيك أو لأهلك، فإن الزوجة حينئذ قد مُلِّكَت هذه الأضحية, فحينئذ لا يجوز لها أن تأخذ من شعرها ولا من أظفارها.

الوكيل: بعض الناس أبوه مات ولم يوصِ فيأتي رجل فيقول: أريد أن أشتري أضحية لوالدي, تسأله هل هذه وصية؟ قال: لا، فنقول: أنت الآن يجب عليك ماذا؟ ألا تأخذ من شعرك ولا من بشرتك شيئًا، لكن لو كانت وصية, وكان الوصي هذا يأخذ من مال الموصي, فإننا نقول: لك يا الوصي أن تأخذ من شعرك، وعلى هذا فالوكيل له أن يأخذ من شعره، الوكيل هو الذي يُوكَّل في الذبح، فالوكيل لا علاقة له بالحكم، الحكم إنما هو في صاحب الأضحية، والأول الذي تملك الأضحية، والله أعلم.

إذا كان يا شيخ صاحب الأضحية سيحج؟ فهل له أن يأخذ من شعره لأجل النسك؟.

الرجل إذا أراد أن يضحي, وأراد أن يحج, وسوف يتمتع, فقد مر معنا: أنه إذا جاء وقت الحلق في العمرة فإنه يأخذ؛ لأنه تعارض في حقه واجب ومحظور, والأصل أن الواجب يقدم على المحظور, فيأخذ من شعره، لكن ما زاد على ذلك -بأن يتنظف قبل الإحرام- لا يجوز له أن يأخذ من شعره ولا من بشرته شيء؛ لأنه ليس بواجب.

ويأخذ من شعر الرأس فقط، في وقت النسك -الذي هو في وقت الحلق الواجب- في العمرة والحج.

باب العقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت