الصفحة 2788 من 6458

قال المصنف -رحمه الله-: ( باب العقيقة, وهي سنة, عن الغلام شاتان مكافئتان, وعن الجارية شاة، تذبح يوم سابعه, ويحلق رأسه ويتصدق بوزنه ورقًا، فإن فات ففي أربع عشرة، فإن فات ففي أحد وعشرين، وينزعها أعضاءً, ولا يكسر لها عظمًا, وحكمها حكم الأضحية فيما سوى ذلك) .

المؤلف يقول: (باب العقيقة) العقيقية في الأصل لها معنيان اختلف فيهما: فقيل أن العقيقة الأصل فيها الذبح نفسه، وهذا الذي رجحه الإمام أحمد وقيل غير ذلك، ولا حاجة للتفصيل في هذا لأن الوقت ربما لا يسعفنا، وسميت عقيقة لأنه يُعَق؛ يعني يذبح عن الغلام.

وهل يجوز التسمية بالعقيقة ؟ اختلف العلماء في ذلك:

-فقيل: لا يستحب التسمية بالعقيقة بل تسمى نسيكة, واستدلوا على ذلك بما رواه الإمام أحمد والنسائي وأبو داود وغيرهم من حديث داود بن قيس عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل عن العقيقة فقال: إن الله لا يحب العقوق، قالوا: يا رسول الله إنما نسألك عن الرجل يولد له الولد فيذبح له، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: من ولد له ولد فأحب أن ينسك له نسيكة فليفعل عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة) ، وهذا قول.

-القول الثاني: قالوا: أنه لا بأس به، فقد روى سمرة بن جندب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل غلام مرتَهن بعقيقته) قالوا: فدل ذلك على جواز الإطلاق.

والأقرب -والله أعلم- أن يقال: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت