فهرس الكتاب
وبعضهم يسميها تميمة, حقيقة هذه التسمية الأولى تركها؛ لأن التميمة يقصد بها العوام أنه تم له خلقه فيعقون، لكن التسمية هذه فيها نظر، الأولى تركها؛ لأن التمائم فيها قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) فيخشى أن يفهم عنها معنى سيئًا, وإن كان ليس كل تميمة شركًا إلا على خلاف عند أهل العلم, فقد فعلها عبد الله بن عمرو بن العاص, على كل حال الأولى ألا يفعل التميمة وهو قول عبد الله بن مسعود، وهو قول الإمام المجدد -رحمة الله عليه- ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) وعبد الله بن عمرو بن العاص فعل التميمة ولكن التميمة التي أقول أنها ليست شرك إذا كانت باللغة العربية وكانت بأحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- -صلى الله عليه وسلم- والقرآن، وهو بكتاب عربي ليس فيه طلاسم فقد اختلف العلماء فيه كما أشار إلى ذلك الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمة الله عليه- والأقرب -والله أعلم- هو المنع، كما يظهر ذلك في شراح كتاب التوحيد, وبينوا هذا الخلاف.
المؤلف يقول: (وهي سنة) ، هذا هو الأقرب, وهذا قول الجمهور خلافًا لابن حزم، ومما يدل على عدم الوجوب قوله -عليه الصلاة والسلام-: (من ولد له مولود فأحب أن ينسك له) فقوله: (أحب) دليل على السنية وأما قوله -عليه الصلاة والسلام-: (كل غلام مرتهن بعقيقته) فهذا على سبيل الاستحباب ليس على سبيل الوجوب؛ لورود ما يدل على عدم الوجوب.
يقول المؤلف: (شاتان مكافئتان) ، هل مراد المؤلف أنه لا تجزئ غير الشاتين؟ اختلف العلماء في ذلك:
-القول الأول: لا يجزئ في العقيقة غير الغنم، وعلى هذا فلا يجزئ الجزور ولا يجزئ البقر، واستدلوا على ذلك قالوا: كل الأحاديث الواردة في العقيقة أو النسيكة إنما خص النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك بقوله: (شاتان وفي الجارية شاة) وقد عقَّ -عليه الصلاة والسلام- عن الحسن والحسين: (كبشين كبشين) وفي رواية: (كبشًا كبش) .