فهرس الكتاب
يقول المؤلف: (ويحلق رأسه ويتصدق بوزنه ورِق) كان في الجاهلية يحلقون رأس الغلام ثم يلطخونه بدم العقيقة, فأراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يخالف المشركين, فحلق رأسه وبدل من أن يلطخ بالدم يلطخ بالزعفران ويتصدق بوزنه ورقا، ومعنى الورق هو الفضة، فيوزن في ميزان الميزان الذهب والفضة, وإذا بلغ هذا الميزان فينظر جرامه كم ويعطى قيمته من الريالات أو من الدولارات أو من الورِق.
هذا الحكم عام للذكر والأنثى أم هو للغلام؟ بعض أهل العلم قال: إنما هذا عام في الذكر والأنثى, والأقرب -والله أعلم- أن ذلك خاص بالذكر، لم؟ لأمرين:
-أولًا: قوله -عليه الصلاة والسلام-: (ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير) كما روى أبو داود من حديث ابن عمر بسند جيد.
-الثاني: قوله -عليه الصلاة والسلام-: (كل غلام مرتهن) ومن المعلوم أن الغلام يطلق على الذكر لا على الأنثى.
يقول المؤلف: (فإن فات) يعني ذهب يوم السابع، قال: (ففي أربع عشرة) يعني يذبحه يوم الرابع عشرة (فإن فات ففي أحد وعشرين) :
-هذا قول, استدل المؤلف على ذلك بما جاء من حديث بريدة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (تذبح لسبع ولأربع عشرة ولإحدى وعشرين) وهذا الحديث أخرجه البيهقي وفي سنده بعض الكلام, وروي عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت ذلك.
-والأقرب -والله أعلم- أن هذا على سبيل الأفضلية, ولو ذبحه في غير ذلك؛ جاز.
-وبعض أهل العلم يخالف في هذا ويقول: السنة السبع, فإن فاتت ففي أي يوم كان, كما يقول مالك، وهذا القول -إذا قلنا أن الأحاديث الواردة في هذا ضعيفة- فهو أولى, والله أعلم.