فهرس الكتاب
يقول المؤلف: (وينزعها أعضاءً, ولا يكسر لها عظم) يعني لا ينبغي للمسلم إذا عقَّ أن يكسر العظم، بل يفصلها فصل، يعني كل عضو عضو، قالوا وهذا لأمرين: لأن ذلك تفاؤلًا بالسلامة، فإذا لم يكسرها تفاءل بسلامة مولوده, ولما روى الحاكم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (وتقطع جُدُولًا وتطبخ جدولًا) قالوا: الجَدِل هنا بمعنى عضوًا عضوًا، تطبخ عضوًا عضوًا يعني لا تكسر، الجُدًول بمعنى قطعها عضوًا عضوًا، فإذا قطعت عضوًا عضوًا فإنها لا تكسر، هذا قول عائشة -رضي الله عنها-، وعليه ذهب الحنابلة والشافعية.
وقال مالك -رحمه الله-: «لا بأس بكسرها؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي -صلى الله عليه وسلم» وقول عائشة محل نظر؛ لأن الأقرب -كما يقول أهل الحديث- أن هذا ليس من قول عائشة إنما هو من قول عطاء، وهذا لعله يكون أقرب, والله أعلم.
يقول المؤلف: (وحكمها حكم الأضحية فيما سوى ذلك) معناه أنه لا يجوز العقيقة إذا كان لا يجوز التضحية بها؛ فلو كانت العوراء البين عورها, أو المريضة البين مرضها, أو العجفاء البين عرجها, فإن ذلك لا يجزئ، فكذلك يقال في العقيقة، فكل ما أجزأ في الأضحية أجزأ في العقيقة، وكل ما لم يجزئ في الأضحية لا يجزئ في العقيقة، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد, وبهذا نكون قد انتهينا من كتاب الحج, والله أعلم، ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل, وأن يمنحنا وإياكم رضاه, والعمل بسنة نبينا -صلى الله عليه وسلم- والتقوى, وأشكر كل من حضر ولازم هذا الدرس واستمع إليه, سواءً كان حاضرًا معنا أو خلف الشاشة وأسأل الله أن يرزقنا وإياهم الفقه في الدين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
الأخت الكريمة من السعودية تقول: لو سمحت أريد أن أسأل عن الأضحية: امرأة نوت الأضحية وعينتها، ثم يوم النحر لم تنحرها أخذها شخص آخر وضحى بها، وهي لم تعلم إلا بعد ذلك، وكانت جاهلة بالحكم؟.