الصفحة 2799 من 6458

مكتبة الأكاديمية - مكتبة دروس الأكاديمية - الدروس المفرغة - الفقه - المستوى الثالث

الفقه - المستوى الثالث

فضيلة الشيخ/ عبد الله بن ناصر السلمي

24/11/2005 - 23 شوال 1426

الدرس الثاني والعشرون

الدرس الثاني والعشرون

تابع باب الهدي والأضحية - باب العقيقة

بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله رب العالمين, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا, اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا وعملًا يا كريم, اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضل, اللهم إنا نعوذ بك أن نَضل أو نُضل أو نَذل أو نُذل أو أن نَظلم أو نُظلم أو أن نَجهل أو يُجهل علينا.

أحبتي الكرام: قد انتهينا في الدرس الماضي في شرحنا لكتاب الحج, وبلا شك أن كتاب الحج من أدق مسائل العبادات -كما أشار إلى ذلك ابن تيمية رحمه الله- والسبب في ذلك -أن كتاب الحج دقيق- لأمور:

الأمر الأول: أن طالب العلم أو طالبة العلم لا تكاد تتصور الحج إلا إذا كانت قد حجت المرة تلو المرة, فتصورالحج تصورًا دقيقًا لابد أن يكون الإنسان قد حج, وقد أشار ابن تيمية -رحمه الله- حينما ذكر ابن القيم بعض النقاط التي أخطأ فيها ابن حزم الظاهري في بعض مسائل الحج فأشار ابن تيمية -رحمه الله- أن أبا محمد يعني بذلك ابن حزم أنه لم يحج, والسبب في ذلك أن تصور الحج مهما أوتي الإنسان من علم, فلابد أن ينقصه بعض الأشياء, بسبب أنه لا يحسن التصور بسبب أن الحج فيه مكان وفيه عبادة في نفس المكان, وفيه بعض الأشياء التي لا يتصورها الإنسان إذا قرأ الأحاديث؛ لأنه ربما تكون بعض الآثار قد اندرست فلا يبقى فيها إلا بعض معالمها.

فليس من رأى كمن سمع

نعم, ليس من رأى كمن سمع، هذا سبب صعوبة الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت