فهرس الكتاب
-القسم الأول: أن إعادتها مرة بعد مرة, مثلما صنع النبي -صلى الله عليه وسلم- قال حينما استوت به ناقته على البيداء: (لبيك عمرة وحج) وعندما استوت به ناقته عند المسجد قال: (لبيك عمرة وحج) كما في الصحيحين من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- وحينما استوت به على البيداء: (قال لبيك عمرة وحج) كما في الصحيحين من حديث أنس, فهذا لا بأس بتكراره.
-أما أن يكرر الإهلال خوفًا من الوسوسة هذا لا يشرع, مثل أن يقول لبيك عمرة وحجًا, لبيك عمرة وحجا... هذا لا يشرع.
حكم المبيت بمزدلفة, ذكرنا أنه لم يرد في الكتاب ولا في السنة ولا قول لصاحب أن المزدلفة يقال فيه المبيت, إنما الوقوف بمزدلفة, كما أشرنا إلى ذلك في شرح طويل في هذا الأمر, وقلنا: إن الأقرب -والله أعلم- أن الإنسان إذا خرج بعد غياب القمر أو بعد منتصف الليل فإنه لا حرج عليه في ذلك, وإنما ترك الأفضلية؛ وعلى هذا فالأخت إنما تركت السنية فقط.
قولها: إني قلت الله لا يسامحكم, فهل هذا يعد جدال في الحج؟ نقول: إن المرأة مجتهدة, وإنما رأت أن إنكارها لهؤلاء إنكار من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ونقول: إن شاء الله لا يغير من حجك وليس هذا جدال في الحج.
أما مسألة الرمي في الساعة الثالثة وهي غير مطمئنة, نقول لا حرج عليك في ذلك لأنك فعلت ذلك, وإن كنت غير مطمئنة؛ لأنك مقلدة في هذا الأمر ولا حرج في ذلك, والشأن في المجتهد أنه يرى خلاف ما يعتقده فيفعله, هذا لا يصح فعله, أما المقلد والعامي فإنه إذا سئل أو سألت فأفتي ففعل على نحو ما أفتي -وإن كان غير مطمئن- فإن عمله صحيح.
حكم التلبية, تقول: إن كثير من الناس لا يلبي, نقول: نعم هذا مشاهد كثير, ونقول إن التلبية شعار الحج, وقد ذكر عبد الرحمن بن سابط كما عند ابن أبي شيبة بسند صحيح كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر أنه قال: «كانوا يلبون بعد أدبار الصلوات وإذا علو نشزًا أو هبطوا واديًا وإذا التقت الركاب» .