الصفحة 2816 من 6458

يقول: فضيلة الشيخ هل يوجد دليل على أن المتوفى قبل تقسيم الميراث يخرج من ماله للحج عنه ؟

المتوفى إن كان لم يحج, فإن كان قد خلَّف مالًا فيجب على ورثته أن يسددوا الديون التي عليه, وبعد بقاء المال -بعد تسديد الديون- يجب عليهم أن يحجوا عنه؛ لأنه ثابت عليه الحج وهذا هو قول الشافعية والحنابلة, وهذا هو الراجح لقول المرأة: (يا رسول الله إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال: حجي عنه) وحديث أبي رزين العقيلي: (يا رسول الله إن فريضة الحج أدركت أبي وقد توفي أفأحج عنه؟ قال: حج عن أبيك واعتمر) وهذا الحديث إسناده جيد والأول متفق عليه؛ وعلى هذا فيقال: المتوفى إن كان لم يحج البتة وقد خلَّف مالًا وسدد ديونه فيجب أن يخرج من تركته لأن الحج قد ثبت في ذمته قبل أن يتوفى.

المسألة الثانية أنه قد يكون قد حج, فإذا حج حجة الإسلام فلا يلزم أن يخرج من تركته, إلا إن أراد أهله أو ورثته أن يتبرعوا عنه, وفي هذه الحال لا بأس بذلك؛ لأن الحج على الميت يصح, وهذا قول عامة أهل العلم بل نقل بعضهم الإجماع على جواز ذلك.

تقول: من خمس سنين ذهبنا للعمرة من أمريكا إلى جدة أولًا: زيارةً للأهل, ومن ثمَّ نوينا الدخول بالمناسك من جدة ولم نكن ندري, فهل علينا شيء ؟

الجواب يقال: إذا كانت الأخت ومن معها قصدوا زيارة الأهل وتسنى لهم بعد الزيارة أن يذهبوا للعمرة؛ فيعتمروا من مكانهم لقوله -عليه الصلاة والسلام- كما في الصحيحين: (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة, ومن كان محله دون ذلك فمن حيث أنشأ) وعلى هذا فيقال للأخت: إنك إذا كنت قصدت زيارة الأهل, فلا بأس أن تأخذي عمرة من بيت أهلك في جدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت