الصفحة 2817 من 6458

يقول: لو أن أناسا نووا الحج والعمرة, وقبل وصول الميقات حدثت لهم ظروف فترددوا هل سيستطيعون أداء النسك أم لا؟ وتجاوزوا الميقات وهم كذلك, وبعد ذلك تحسنت ظروفهم, فمن أين يحرمون؟ هل يعودون للميقات؟

كل من مر على الميقات ولم يتيقن له أنه يريد الحج والعمرة -لظروف أو لطارئ أو غير ذلك- فإذا تجاوز الميقات ثم تسنى له ذلك, فإنه يحرم بالحج والعمرة من مكانه الذي زال فيه المانع والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول كما في الصحيحن من حديث ابن عباس (ممن أراد الحج والعمرة) يعني ممن عزم على الحج والعمرة, ومن كان شاكًا في هذا الأمر ثم تجاوز الميقات فلا حرج عليه أن يحرم بالحج أو العمرة من المكان الذي زال فيه أو في المكان الذي جزم فيه بالحج والعمرة.

محاذاة الميقات: يعني بعضهم يقول يعني لما يمشي خاصة في البرد في السيارة لما يحاذي الكوبري نفسه يعني لا يأتِ إلى موقع المسجد, فقط يكتفي بمحاذاة الكوبري أو بعد الكوبري بقليل ثم يقول حاذينا الميقات, انووا من الآن

الميقات ليس هو المسجد وليس هو الكوبري, الميقات هو الوادي الذي يمر عليه مثل قرن المنازل مثلا -السيل- الميقات ليس هو المسجد الذي وضع وأنت متجه إلى مكة تجده عن يسارك ليس هو المراد, المراد هو وادي قرن المنازل كله, فلو تجاوزت الكوبري تجاوزت نفس المسجد ما زلت أنت في الوادي؛ فعلى هذا لا بأس بذلك, القصد هو الوادي ولذلك قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما مرَّ من طريق ذي الحليفة, قال: (أتاني آت من ربي فقال صلي في هذا الوادي المبارك وقل عمرة في حجة) وادي مبارك كبير.

تقول: قلتم في محاضرة سابقة أن المرأة التي سافرت للحج بدون محرم تعتبر آثمة والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (من حج ولم يفسق ولم يرفث رجع كيوم ولدته أمه) ويوم عرفة كما في الحديث أن الله -تعالى- يغفر للحجاج جميع ذنوبهم أرجو التوضيح من فضيلتكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت