فهرس الكتاب
حرام لذاته: مثل أن تعلم أن هذه معاملة ربوية فتأخذ هذا المال الربوي فتعمل به, فيقال هذا حرام لذاته, أو تأخذ مالًا غصبًا أو مالًا مسروقًا فتحج به, فيقول هذا حجك بمال حرام؛ لأن هذا محرم لعينه أو لذاته, كما فصل ذلك ابن تيمية, فبالتالي لا يصح العبادة بهذا المال الحرام لعينه؛ المال المسروق أو المال المغصوب أو المال الذي هو بحق كاسبه المحرم علم أن هذا ربا, فيقول حرام عليك.
القسم الثاني محرم لكسبه, يعني أنه ليس حراما لذاته, ولكن للتعامل في هذا الأمر فهذا له أقسام: القسم الأول: أننا إذا حرمنا هذ المال لكسبه على فاعله فلا بأس أن يعطيه غيره؛ لأنه حرام عليه من جهة, مباح لطرف آخر من جهة, كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصحيحين, قال: (ألم أر البرمة على القدر, قالت عائشة -رضي الله عنها- تلك لحم من اللحم الذي أهديته إلى بريرة) لحم صدقة (قال: هو لها صدقة ولنا هدية) فهذا يدل على أن المال لكسبه حرام على شخص مباح لشخص آخر, فبالتالي يقال أنت يا أخي هذا المال الذي تقول أنه مال حرام نقول: هو حرام على العائلة التي أعطتك هذا المال, وأما أنت فمباح لك, إذا كانت هذه العائلة تستثمر مالها في جهة حرام وجهة حلال؛ وهو المال المختلط, والمال المختلط غير الشركة المختلطة, المال المختلط هو حرام على صاحبه فعله, ولكن يباح للإنسان أن يأكل منه وأن يشرب مع,ه وأن يهدى له من هذا المال لماذا؟ لأن هذا المال الذي أعطي ليس هو محرم بعينه, وقد ذكر ابن تيمية أن المال الحرام إذا اختلط بالمال الحلال -والحلال أكثر- فيجوز معاملته بلا نزاع, وإذا كان المال الحرام أكثر فإنه يكره مع جواز ذلك, وهذا شيء, والشركة أو الشراكة مع استثمار محرم مختلط لا يجوز؛ لأن مالك استثمر بطريقة محرمة ولا يجوز ذلك.