فهرس الكتاب
الأخ سأل: حكم تسمية: المبيت بمزدلفة, أنا ذكرت والأخ لعله لم يبلغه ما مر معنا في قول المبيت بمزدلفة, قلنا: الذي يقول المبيت بمزدلفة هم الحنابلة و الشافعية وأما الحنفية والمالكية لا يرون المبيت بزدلفة, وقلنا إن (المبيت بمزدلفة) كما يقول ابن تيمية حقيقته لم يثبت بهذا اللفظ لا من الكتاب ولا من السنة ولا قول صاحب من أصحاب أهل العلم من الصحابة -رضي الله عنه- وبالتالي هو يسمى الوقوف بمزدلفة, لم؟ لأن المبيت, حتى الحنابلة والشافعية لا يرون المبيت في بعض صوره فلو جاء الشخص بعد غياب القمر إلى مزدلفة جاز له أن يخرج -إذا كان معه ضعفة- ولا يلزمه المبيت, فكلمة المبيت ينبغي ألا تقال إلا في منى؛ لأن مبيت منى ثبت بالنص, قال ابن عمر -رضي الله عنهما- كما في الصحيحين (رخص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للعباس بن عبد المطلب في البيتوتة عن منى) .
تقول: هل يجوز للحاج أن يتبع مذاهب مختلفة في حجه؛ كأن يأخذ بقول المالكية في حكم الوقوف بمزدلفة, وقول الحنابلة في الرمي, وقول الحنفية في المبيت بمنى؟ أم أنه ينبغي له أن يكون متبعًا لمذهب واحد في جميع أنساكه ؟