الصفحة 2823 من 6458

تقول: عائلة ذهبت إلى مكة للعمرة وأحرموا من الميقات واشترطوا إذا حبسهم حابس أن يحلوا فعندما طافوا الشوط الأول حصل زحام شديد وكان معهم طفلة صغيرة فحصل لها نوع من الاختناق, فحلوا إحرامهم وخرجوا من الحرم, فبعد عدة سنين أعادوها, وقيل لهم: لا عليكم دم, أتموا بعمرة أخرى, ففعلوا ذلك فما رأيكم؟

الإنسان إذا اشترط وشق ذلك عليه الإكمال, فإنه يستفيد من هذا الشرط أمرين:

-الأمر الأول: أنه لا يلزمه المضي في الحج والعمرة بخلاف من لم يشترط؛ لأن عدم الاشتراط يلزمه أن يتم الحج والعمرة لقوله تعالى: ? وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للهِ ? [البقرة: 196] ، فالذي اشترط لا يلزمه الإتمام.

-الأمر الثاني: أن الذي اشترط يخلع إحرامه ويذهب ولا يلزمه هدي؛ لأنه في حكم المحصر.

فالاشتراط يفيد فائدتين, وبالتالي إذا أحل من إحرامه -ولم يلزمه دم- لا يلزمه أن يعيد عمرته بل يعتمر مرة ثانية عمرة جديدة مستقلة, ليست عمرة لجبر العمرة الأولى، والله أعلم.

تقول: شخص اشترى الأضحية وتم تعيينها, ثم قام بشراء أخرى أفضل منها وعينها وضحى بها, فما حكم الأولى التي تم تعيينها؟

مسألة تغيير الهدي أو استبدال الهدي, اختلف أهل العلم في ذلك: فذهب الحنابلة -رحمهم الله- إلى جواز استبدال الهدي بهدي أعظم منه لا بهدي مثله -الأضحية والهدي كلها حكمها واحد- أنه إذا عينها جاز أن يستبدلها بخير منها ولا يجوز أن يستبدلها بمثلها أو بأقل, فإذا استبدلها بأقل فإن الأضحية الأولى على حالها, وإذا ذبح الثانية فيلزمه أن يذبح الأولى, أما إذا كانت الأضحية الثانية أفضل من الأولى فإنه يجوز استبداله كاستبدال الوقف, وإن كان قد أخرجه لله -سبحانه وتعالى- فحينئذ نقول إذا اشترى أضحية أعظم من الأولى, فإنه يجزئه ذلك وتكون الأولى له، له أن يبيعها أو يشتريها أو تكون له لحم، والله تعالى أعلم.

المحصر إن لم يجد الهدي, هل يتحلل؟ يعني لا يتحلل إلا بعد صيام عشرة أيام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت