الصفحة 2830 من 6458

قلوبهم إلا كان لبعضهم فتنة»

من النقاط التي أرى أنها من الأهمية لطالب العلم, أنه قد يقول طالب: نحن قرأنا كتب شرح العمدة وسمعنا أقوال الأئمة وأنت تتحدث عن أبي حنيفة هذا الإمام الذي له أتباع كثير, وتحدثت عن مالك الذي له أتباع كثير, وتحدثت عن الشافعي, وتحدثت عن أحمد, فنلاحظ أنك أحيانا تذكر قول, وتذكر قول مالك والشافعي أو أحمد وتأتي بالقول الآخر يخالفك, والدليل هو ما خالف هؤلاء, فكيف هؤلاء الأئمة -مع أنهم أئمة- خالفوا النص؟! وهذا أمر يرد كثيرًا جدًا, ونحن نقول أن الأئمة -رحمهم الله- حاشاهم, كما قال ابن تيمية في المجلد الثامن عشر: « ولا يكاد يوجد إمام من أئمة الإسلام خالف نصًا شرعيًا يعلم ثبوته, حتى إن الإمام أبا حنيفة » كما يقول بعض الناس أن أبو حنيفة يخالف النص, يقول ابن تيمية « حتى إن الإمام أبا حنيفة ليخالف القياس لأجل أثر عن ابن مسعود » رأى أن اتباع الصحابي أولى من الأخذ بالقياس، قال: « فإذا كان ذلك في صحابي فكيف بمحمد -صلى الله عليه وسلم » ولهذا قرر ابن تيمية هذا الأمر وألَّف كتابه العظيم"رفع الملام عن الأئمة الأعلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت