الصفحة 2835 من 6458

هذه الطريقة تعطي طالب العلم عقلية -كما يسميها- عقلية استشكالية, أنا أعجب حينما تجد بعض طلاب العلم إذا جاء طالب علم متميز في جلسة أو في مجلس تجدهم أنهم يقولون يا شيخ نريدك تتحدث, يتحدث طالب العلم تجد أن طلاب العلم يتذكرون وهو يتحدث عن سؤال عنَّ لهم قبل ذلك فلا يجدون, وهذا من الأخطاء, إذا رأيت طالب العلم لا يشكل عليه شيء فاعلم أنه ليس طالب علم, بداية الطلب لابد أن يكون هناك مسائل تشكل طالب العلم, فلابد أن يضع له كتيب صغير, فأي مسألة صعبة يذكرها, حتى إذا وجد طالب علم يناقشة, وهذه الطريقة مجربة لدى كثير من الإخوة, فلا ينبغي لطالب العلم المبتدئ -دعونا من العوام أو الطالب الذي لتوه ترقى في الطلب- أنا أقول يستمر على هذه الطريقة, ما هي الطريقة؟ أنه لا يسأل مسألة إلا وقد قرأ فيها ولو في كتاب واحد, إذا قرأ طالب العلم هذه المسألة ثم سأل شيخ فأفتاه يكون طالب العلم عنده من المسائل ما لم يذكرها هذا الشيخ أو العالم أو طالب العلم, فيناقشه بنحو ما قرأ؛ لأنه ربما يكون قد قرأ قراءة عكسية تعود عليه بالضرر, « ومن كان شيخ كتابه, كان خطأه أكثر من صوابه » فيقول أنا قرأت في كذا, ماذا تقول؟ فيقول: هذه العبارة كيت وكيت, وأذكر أن أحد الإخوة كان يحفظ من الأحاديث, ثم بلغه حديث في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( ثم يخرج ) كما في قصة الجهنمي الذي يخرج من النار قال: ( فيقال هؤلاء الذين لم يعملوا عملًا عملوه ولا خيرًا قدموه ) وفي رواية: ( لم يعملوا خيرًا قط ) هذا الطالب الصغير ما فهم معنى: ( لم يعملوا خيرًا قط ) لأنه كيف يدخل أحد الجنة من غير الشهادة, ثم قال: يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( لم يعملوا خيرًا قط ) وخيرًا هنا نكرة في سياق النفي, والنكرة في سياق النفي تعم, فإنهم يجوز لهم أن يدخلوا الجنة ولو لم يعملوا خيرًا قط. هذا مخالف للنص الشرعي الذي يقول الله فيه: ? إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت