الصفحة 2836 من 6458

أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَّشَاءُ ? [النساء: 48] ، وقوله سبحانه: ? إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ? [المائدة: 72] .

هذه الطريقة -إذا استمر بها طالب علم بإذن لله- سوف يكون بإذن الله طالب علم متمكن أو إمامًا يقتدى به, وليعلم أن العلم مع المراس والتكرار منحة من الله -سبحانه وتعالى- يؤتاها, من أراد الله به خيرًا يفقهه في الدين.

تود إعادة شرح للرخصة وكذلك الفرق بين الركن والواجب

الركن والواجب: بعض الفقهاء لهم تفصيلات, لكن أرى أن أفضل شيء أن يقال: كلاهما ثبت بأمر؛ يعني كل واحد منهما جاء النص بوجوبه ولكن بينهما فروق:

-الفرق الأول: أن الركن زاد أمرًا آخر؛ وهو ورد النص أنه لو لم يفعله لم تصح عبادته, أما الواجب فلا, هذا الفرق الأول.

-الفرق الثاني: أن يكون الركن داخل في ماهية العبادة؛ فلولا وجود هذا الركن لما سميت عبادة في الشرع, فلا يسوغ أن نقول صلاة من غير ركوع, ولا يسوغ أن نقول صلاة من غير سجود, ومعلوم أن الركوع والسجود ثبت بالنص وجوبه, كذلك سبحان ربي العظيم في الركوع, وسبحان ربي الأعلى في السجود ثبت بالنص, ولكن هذا نص لم يدخل في ماهية العبادة فسبحان ربي الأعلى أو سبحان ربي العظيم لم تدخل في ماهية العبادة, فجائز أن يصلي ويذكر الله من غير قول سبحان ربي العظيم, أليس كذلك؟ فهذا يدل على الفرق الثاني, وهو أن يكون الركن داخلًا في الماهية, فلولاه لم تصح العبادة ولا تسوغ, أما الواجب فلا.

-الفرق الثالث: أن الواجب ثبت جبرانه بخلاف الركن؛ يعني إذا كان للعبادة كلها جبران مثل سجود سهو أو دم لمن ترك واجبًا في الحج, فإن هذا يدل على وجوبه لا ركنيته؛ لأنه لو كان ركن ما صح إلا أن يفعلها, هذا هو الفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت