فهرس الكتاب
أما مسألة الرخص: فقد تحدثنا عن الرخصة الرخصة تنقسم إلى أقسام: رخصة مستحب عملها, ورخصة واجب عملها, ورخصة مباح عملها, ثلاثة أقسام, من ذلك:
-الرخصة المستحب عملها: ما ثبت النص على أنها سنة, مثل: الفطر للصائم إذا سافر؛ المسافر إذا سافر فإن الأفضل في حقه الفطر؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم- ( ليس البر أن تصوموا في السفر) وقوله لحمزة بن عمرو كما في الصحيحين واللفظ لمسلم: ( هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن, ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ) فقوله بأبي هو وأمي: ( من أخذ بها فحسن, ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ) فمن المعلوم في اللغة أن الجناح: هو المباح, وأن الحسن: هو أقرب إلى السنة من غيره.
-الرخصة الواجبة: معلوم أن الإفطار في السفر رخصة لعدم الصوم؛ لأن الله يقول: ? فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ? [البقرة: 185] ، فإذا سافر جاءته الرخصة لئلا يصوم, لكن إذا كان هذا الصوم في السفر سوف يعود عليه وعلى جماعة المسلمين بالضرر؛ فيجب عليه أن يفطر, يأخذ بالرخصة, لقوله -صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري حينما أراد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يغزو -في فتح مكة- قال: ( إنكم مصبحوا عدوكم, والفطر أقوى لكم فأفطروا ) قال: أبو سعيد فكانت عزمة.
-الرخصة المباحة: وهي الذي جيء بها للتخفيف على الأمة, من ذلك فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- في جمعه -بين الصلوات- لأجل المطر, قال: يا ابن عباس لِمَ أراد ذلك؟ قال: « أراد ألا يحرج أمته » ومن المعلوم أن الحرج فيه مشقة, لكن من أحب أن يأخذ بهذه المشقة المعتبرة بالشرع فإنه هو الأفضل؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعائشة (إن أجرك على قدر مشقتك) .
هناك بعض الأسئلة المتعلقة بالعقيقة: